المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦٩
في آخرها ، والمهدي من أهل بيتي في وسطها » . وقال عنه الشافعي في كتابه البيان / ٥٠٨ : هذا حديث حسن ، رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه وأحمد بن حنبل في مسنده ، كما أخرجناه !
وقال السلمي في عقد الدرر / ١٤٦ : « أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، ورواه الحافظ أبو نعيم في عواليه ! وفي هامشه : ولم أجد الحديث في مسند الإمام أحمد » ! أقول : ونحن أيضاً لم نجده ، فقد حذفته الأيدي السارقة !
أما مصادرنا فروت الحديث ولم تظلم منه شيئاً ، ففي عيون أخبار الرضا : ١ / ٥٢ ، عن علي ٧ قال : قال رسول الله ٦ : « أبشروا ثم أبشروا ثلاث مرات ، إنما مثل أمتي كمثل غيث لا يدرى أوله خير أم آخره ، إنما مثل أمتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاماً ، ثم أطعم منها فوج عاماً ، لعل آخرها فوج يكون أعرضها بحراً وأعمقها طولاً وفرعاً وأحسنها حباً . وكيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي من السعداء وأولوا الألباب والمسيح بن مريم آخرها ، ولكن يهلك من بين ذلك نتج الهرج ، ليسوا مني ولست منهم » . ومثله الخصال : ٢ / ٤٧٥ ، وكمال الدين : ١ / ٢٦٩ ، وكفاية الأثر / ٢٣٠ ، والعمدة / ٤٣٢ ، والإيقاظ / ٣٧٤ ، وإثبات الهداة : ٣ / ٦١٧ ، عن مشكاة المصابيح ، وغاية المرام / ٧١٠ .
وفي عيون أخبار الرضا : ١ / ٥٣ ، عن علي بن الحسين عن أبيه : « قال رسول الله ٦ : كيف تهلك أمة أنا وعلي وأحد عشر من ولدي أولوا الألباب أولها ، والمسيح بن مريم آخرها ولكن يهلك بين ذلك من لست منه وليس مني » .
وفي غيبة الطوسي / ١١٤ : « عن عبد الله بن عمرو العاص : قال رسول الله ٦ في حديث طويل : فعند ذلك خروج المهدي ، وهو رجل من ولد هذا ، وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب ٧ ، به يمحق الله الكذب ويذهب الزمان الكلِب ، به يخرج ذل الرق من أعناقكم ، ثم قال : أنا أول هذه الأمة ، والمهدي أوسطها وعيسى آخرها ، وبين ذلك ثبج أعوج » .
أقول : روت مصادر أتباع الخلافة هذا الحديث ، عن ابن عمرو العاص ، بنحو ما رواه الشيخ الطوسي ، ففي نوادر أصول الترمذي / ١٥٦ ، عن ابن عباس عن النبي ٦ : كيف يهلك الله أمة أنا في أولها وعيسى في آخرها ، والمهدي من أهل بيتي في وسطها » . ورواه في تفسير الثعلبي : ٣ / ٨٢ ، وتفسير الطبري : ٣ / ٢٠٣ ، وتاريخ دمشق : ٥ / ٣٩٤ ، و : ٤٧ / ٥٢٢ .