المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٦٢
آيات نزول عيسى ٧
من عقائد عامة المسلمين أن عيسى ٧ سينزل من السماء إلى الأرض . قال الله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً . « النساء : ١٥٩ » . وقال تعالى : وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ . « الزخرف : ٦١ » . والمعنى : أنه ٧ آية من آيات الساعة ، وما من أحد من أهل الكتاب النصارى واليهود ، إلا سيؤمن به عندما ينزله الله إلى الدنيا ، ويرونه ويرون آياته . وهذا بذاته معجزة لأن اليهود إلى اليوم لا يؤمنون به ويتهمون أمه قال الإمام الباقر ٧ : « ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا نصراني إلا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي » . « البحار : ١٤ / ٣٥٠ » .
فالحكمة من رفعه إلى السماء أن الله تعالى ادَّخره لدورعظيم في مرحلة حساسة من التاريخ ، يكون أتباعه وعُبَّاده فيها قوة عائقة عن وصول الهدى إلى الشعوب وإقامة دولة العدل الإلهي العالمي .
لهذا كان من الطبيعي أن ينزل ٧ في العالم المسيحي ، وأن تَعُمَّ بلادهم فرحة ومظاهرات شعبية ، ويعتبروا نزوله نصراً لهم مقابل ظهور مهدي المسلمين .
والوضع الطبيعي أن يخبر الإمام المهدي ٧ بوقت نزوله ، وأن ينتظره ويراقبه ملايين الناس ويشاهدوا نزوله ٧ .
وأن يظهرالله على يديه أنواع المعجزات ويهتدي بذلك كثيرون . وأول ثمرات نزوله ٧ تخفيف عداء الغربيين للإسلام والمهدي ٧ وعقد اتفاقية سلام بينه وبين الدول الغربية . وقد ورد أن مدة هذا الصلح تكون عشر سنين .
ولا يبعد أن تكون صلاة عيسى خلف المهدي ٧ بعد سنين من نزوله ، عندما تنقض الدول الغربية معاهدة الصلح ، وتحشد جيوشها لحرب المهدي ٧ فيتخذ المسيح موقفه الصريح إلى جانبه ، ويأتي إلى الشرق ويأتمَّ به .
أما كسره الصليب وقتله الخنزير الذي أفاضت في روايته مصادر السنيين ، فيكون بعد هزيمة الغربيين في معركتهم مع الإمام المهدي ٧ ودخوله هو والمسيح ٧ إلى عواصمهم ، واستقبال شعوبها لهما بالهتاف والتكبير .
وقد رُفع المسيح ٧ وهوكهلٌ ، وينزل من السماء كهلاً . وقد ورد في تفسير قوله تعالى :