المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٥٨
المهدي ؟ قال : لأنه يهدى إلى كل أمر خفي » . فهو أعم من الهداية إلى نسخة التوراة ، وإن كانت من مفرداته .
وروى ابن حماد : ١ / ٣٥٥ و ٣٦٠ : « عن سليمان بن عيسى قال : بلغني أنه على يدي المهدي يظهر تابوت السكينة من بحيرة طبرية ، حتى تحمل فتوضع بين يديه ببيت المقدس ، فإذا نظرت إليه اليهود أسلمت إلا قليلاً منهم » .
وفي سنن البيهقي : ٩ / ١٨٠ : « عن مجاهد ، في قوله عز وجل : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا قال : يعني حتى ينزل عيسى بن مريم فيسلم كل يهودي وكل نصراني وكل صاحب ملة ، وتأمن الشاة الذئب ، ولا تقرض فأرة جراباً ، وتذهب العداوة من الأشياء كلها ، وذلك ظهور الإسلام على الدين كله » .
وفي الدر المنثور : ٣ / ٢٣١ : « وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، والبيهقي في سننه عن جابر في قوله : ليُظْهرَهُ على الدِّين كُلِّه ، قال : لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة إلا الإسلام » .
تابوت السكينة
تابوت السكينة صندوق فيه مواريث الأنبياء : ، وقد جعله الله آيةً لبني إسرائيل على إمامة الذي يكون عنده ، وقد جاءت به الملائكة تحمله بين جموع بني إسرائيل ، حتى وضعته أمام طالوت ٧ ، ثم سلمه طالوت إلى داود ، وداود إلى سليمان ، وسليمان إلى وصيه آصف بن برخيا : . ، ثم فقده بنو إسرائيل عندما تركوا وصي سليمان ٧ وبايعوا غيره !
قال الله تعالى : وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ . « البقرة : ٢٤٧ » .
وعقيدتنا أن تابوت السكينة وكل مواريث الأنبياء : جمعها الله لنبينا ٦ ثم إلى أوصيائه : ، فهي الآن عند الإمام المهدي ٧ . ولم يرد عن أهل البيت ٧ أنه يستخرجه من أنطاكية أو غيرها . كما ورد عندنا أنه ٧ سمي المهدي : « لأنه يهدي لأمر خفي ، يهدي إلى ما في صدور الناس » .