المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٩
حيث كانوا بعضهم إلى بعض ، عصباً عصباً ، ثم يقولون : أين تذهبون وتتركون أرضكم ومهاجركم فيجتمع رأيهم على أن يبايعوا رجلاً منهم ، فبيناهم يقولون نبايع فلاناً بل فلاناً ، إذ سمعوا صوتاً ما قاله إنس ولا جان بايعوا فلاناً يسميه لهم ، فإذا هو رجل قد رضوا به وقنعت به الأنفس ليس من ذي ولا من ذي ، ثم يرسلون إلى جبار قريش نفراً منهم فيقتلهم ويرد رجلاً منهم يخبرهم ما قد كان ، ثم إن أهل اليمن يسيرون إليه ولجبار قريش من الشرط عشرون ألفاً ، فيسير أهل اليمن فيقابلهم لخم وجذام وعاملة وجدس ، فينزلون لهم الطعام والشراب والقليل والكثير ويكونون يومئذ مغوثة لليمن ، كما كان يوسف مغوثة لإخوته بمصر .
والذي نفس كعب بيده إن لخم وجذام وعاملة وجدس لمن أهل اليمن ، يا أهل اليمن فإن جاؤوكم يلتمسون نسبهم فيكم فصلوهم فإنهم منكم ، ثم يسيرون جميعاً حتى يشرفوا على بيت المقدس ، فيلقاهم جبار قريش في الجموع فيهزمهم أهل اليمن ولا يقومون لأهل اليمن » .
وفي الفتن : ٢ / ٦٢٢ : « يكون في زمان الهاشمي الذي يتجبر في بيت المقدس بعد المهدي أن يبعث بجارية عليها لباس لايواريها ، في زمانه يكون رجف ومسخ وخسف » .
وفي الفتن : ١ / ٣٨٧ : « عن أبي الزاهرية ، عن كعب قال : ينزل رجل من بني هاشم بيت المقدس حرسه اثنا عشر ألفاً . . . عن كعب قال : حرسه ستة وثلاثون ألفاً ، على كل طريق لبيت المقدس اثنا عشر ألفاً . قال الوليد : وأخبرني جراح عن أرطاة : فيطول عمره ويتجبر ويشتد حجابه في آخر زمانه ، وتكثر أمواله وأموال من عنده حتى يصير مهزولهم كسمين سائر المسلمين . . . ثم ذكر قصة جبار قريش المتقدمة ، وغرائب من أحداث تكون في المستقبل ، والظالم فيها القرشيون ، والمظلوم اليمانيون ، ووالغريب أن شخصية المهدي فيها ثانوية ! »
ملاحظات على روايات معركة دمشق والقدس
١ - نلاحظ الحشوالكثير في هذه الروايات ، خاصة روايات ابن حماد وهو أهم مصدرعندهم في روايات الملاحم والفتن ، وعامة ذلك من خيالات كعب الأحبار وتلاميذه ، فهم يتكلمون من عندهم وقد ينسبون كلامهم إلى النبي ٦ ! وكلامهم يعكس الصراع بين اليمانية والقيسية ، الذي اشتد بعد موت يزيد .