المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٤٥
فيجتمعون بمكة فيبايعونه ، ويقذف الله محبته في صدور الناس ، فيسير بهم وقد توجه إلى الذين بايعوا خيل السفياني عليهم رجل من جَرَم ، فإذا خرج من مكة خلف أصحابه ومشى في إزار ورداء حتى يأتي الجرمي فيبايع له ، فتُندِّمه كلب على بيعته ، فيأتيه فيستقيله البيعة فيقيله ، ثم يعبئ جيوشه لقتاله فيهزمه ويهزم الله على يديه الروم ، ويذهب الله على يديه الفتن ، وينزل الشام » .
وروى ابن حماد : ١ / ٣٤٩ ، عن علي ٧ قال : « إذا بعث السفياني إلى المهدي جيشاً فخسف بهم بالبيداء ، وبلغ ذلك أهل الشام ، قالوا لخليفتهم : قد خرج المهدي فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك ! فيرسل إليه بالبيعة ، ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس ، وتنقل إليه الخزائن وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال ، حتى تبنى المساجد بالقسطنطينية وما دونها . ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت » .
ومضمون هذه الرواية صحيح لأنه منسجم مع المحتوم من انتصار المهدي ٧ بالرعب وبالقتال . وفي مقابل ذلك توجد روايات تؤيد مزاعم كعب تقول إن المهدي ٧ ينهزم ويتوفى ، مع أن الوعد الإلهي والأحاديث الصحيحة تقول إنه لا ترد له راية ، وإنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، ولا يموت قبل ذلك .
قال في ابن حماد : ١ / ٣٩٩ : « عن محمد بن الحنفية قال : ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس يملأ الأرض عدلاً ، يبني بيت المقدس بناءً لم يبن مثله ، يملك أربعين سنة تكون هدنة الروم على يديه في سبع سنين بقين من خلافته ، ثم يغدرون به ، ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غماً ، ثم يلي بعده رجل من بني هاشم ، ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه ، ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود ٧ ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ، ويخرج الدجال في زمانه ، وينزل عيسى بن مريم ٧ فيصلي خلفه » . فقد عالج الراوي الكذب بأن جعل المهدي اثنين ، ينهزم الأول وينتصرالثاني !
الضغط الشعبي على السفياني لكي يبايع الإمام المهدي ٧
روت ذلك مصادر السنيين ، ولم تروه مصادرنا إلا منقولاً عن غيرنا ، وهو يدل على ضعف