المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٣١
وقد شرحت ذلك رواية النعماني / ٢٦٢ ، قال ٧ : « وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم » .
ويؤيدها ما رواه النعماني / ٣١٦ ، بسند صحيح : « اليماني والسفياني كفرسي رهان » . أي أنه في الهدى عِدْلُ السفياني في الضلال ، وروي ذلك في الخراساني أيضاً ، لكن اليماني متقدم زمناً عليه .
وقد أشكل بعضهم على هذه الرواية بأحمد بن يوسف الجعفي وقال إنه مهمل لم يذكر في كتب الرجال ، لكن السيد الخوئي قدس سره وثقه وقال في معجمه « ٣ / ١٦٣ » : « مولى بني تيم الله ، كوفي ، كان منزله بالبصرة ومات ببغداد ، ثقة ، رجال الشيخ ، في أصحاب الرضا ٧ .
أقول : الظاهر اتحاده مع أحمد بن يوسف المتقدم ، الذي ذكر الشيخ ، أن له روايات ومع أحمد بن يوسف الجعفي ، الذي ذكره في ترجمة الأصبغ ، وإلالذكرهما في رجاله ، فإن موضوعه أعم ، وأوسع ، وكونه جعفيا لا ينافي كونه مولى بني تيم الله ، فإن منزله كان بالبصرة ، فجاز ولاؤه فيها لبني تيم الله وعلى ذلك فهو من المعمرين ، لا محاله ، فإن أحمد بن محمد بن سعيد المولود سنة ٢٤٩ قد روى عنه ، وهو من أصحاب الرضا ٧ » .
على أن قولنا إنه نائب خاص يعني أن الإمام ٧ سيعتمده ويرسله ليحكم اليمن . فطاعته متوقفة على اعتماد الإمام ٧ وهذا ما سنشاهده إن شاء الله ، أو يشاهده أهل ذلك العصر .
المسألة الثانية : المحتوم محتومٌ من الله وليس محتوماً على الله
١ . ورد في أحاديث المهدي ٧ وصف تسعة أشياء بأنها محتومة : اختلاف بني فلان ، والسفياني ، واليماني ، وقتل النفس الزكية ، والنداء السماوي ، وكفٌّ تظهر في السماء ، وخسف البيداء ، وطلوع الشمس من مغربها ، كما ورد أن القائم من المحتوم . وتصور بعضهم أن المحتوم يقع فيه البداء بمعنى التغيير ، والصحيح أنه لا بداء فيه ، وهو رأي الصدوق ، والمفيد ، والطوسي ، من علمائنا القدماء ، والنائيني ، والخوئي ، والبلاغي وغيرهم ، من المتأخرين .