المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١٤
فأما هذا الحي من مضر فإن فيهم فظاظة وغلظة ، فاحمل بعضهم على رقاب بعض ، ولا ترض بالظن دون اليقين ، وبالقول دون الفعل ، واترك الأمور بينك وبين الناس على أشدها ، والسلام » .
وفي التذكرة الحمدونية « ٧ / ١٨١ » : « قال معاوية لرجل من أهل اليمن : ما كان أحمق قومك حين ملَّكوا عليهم امرأة ! قال : قومك أشدُّ حماقةً إذ قالوا : اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ، هلَّا قالوا : فاهدنا له » .
وروى الطبراني في الأوسط « ٥ / ٥٧ » : « أتى رسول الله ٦ أعرابي فقال : يا رسول الله إلعن أهل اليمن ثلاثاً ، فسكت عنه ثم قال : أين هذا السائل الذي سألني أن ألعن أهل اليمن ؟ فقام إليه الرجل ، فقال النبي ٦ : إن الإيمان يمان والحكمة يمانية ، وأجد نَفَس ربكم من قبل اليمن ، ألا إن الكفر والفسوق وقسوة القلب في الفدَّادين ، أصحاب الشعر والوبر ، يغشاهم الشيطان على أعجاز الإبل ! فقام الرجل مغضباً ، فقال ٦ : إرجع عليَّ أزيدك » !
وسيأتي في حديث اليماني الذي ينصر المهدي ٧ الذي رواه البخاري أن عبد الله بن عمرو أخبر اليمانيين بخبره عن النبي ٦ فغضب معاوية وصعد المنبير ووبخ عبد الله ، وقال إنه لا يوجد ملك لغير قريش إلى أن تقوم القيامة !
أحاديث اليماني الموعود من مصادر السنيين
الحديث الأول : حديث اليماني الذي محاه معاوية !
قال عبد الله بن عمرو بن العاص يوماً لليمانيين إن رسول الله ٦ وعدكم بملك يماني وروى لهم حديثه فاستبشروا .
وعرف معاوية فاستشاط غضباً ، وصعد المنبر وصبَّ غضبه على عبد الله بن عمرو ، ووبخه وسماه جاهلاً ، مع أن عبد الله أخبر منه بالحديث وكان يكتب أحاديث النبي في حياته ٦ ، بينما كان معاوية هارباً في اليمن حتى توسط له العباس قبيل وفاة النبي ٦ فعفا عنه وجاء إلى المدينة !