المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥١٠
إذا تعذّر على أحدكم الملتمس فعليه بهذا الوجه ، وأشار إلى اليمن » .
٦ . وفي رواية الكافي « ٤ / ٢٠٥ » عن الإمام الباقر ٧ قال : « إن الله عز وجل أمر إبراهيم ٧ ببناء الكعبة وأن يرفع قواعدها ، ويُرِي الناس مناسكهم ، فبنى إبراهيم وإسماعيل ٧ البيت كل يوم سافاً حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود . قال : أبو جعفر ٧ : فنادى أبو قبيس إبراهيم ٧ : إن لك عندي وديعة ، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه . ثم إن إبراهيم ٧ أذَّنَ في الناس بالحج فقال : أيها الناس إني إبراهيم خليل الله ، إن الله يأمركم أن تحجوا هذا البيت ، فحجوه . فأجابه من يحج إلى يوم القيامة ، وكان أول من أجابه من أهل اليمن » .
وفي عمدة القاري « ٩ / ١٢٨ » : « قيل أول من أجابه أهل اليمن فهم أكثر الناس حجاً ، وهذا قول الجمهور » .
وفي عون المعبود « ٥ / ١٧٥ » : « فسمعه من بين السماء والأرض . . فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وأول من أجابه أهل اليمن ، فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة ، إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ » .
محاولة القرشيين إبطال أحاديث مدح اليمن
عظم على علماء السلطة القرشية مدح النبي ٦ لأهل اليمن وتفضيلهم على أهل نجد والحجاز ! فحاولوا إبعاد الذم عن أهل نجد والحجاز وقالوا إن الفدَّادين الذين يحرثون على فدَّان البقر أي اليمنيين ! مع أنه ٦ نصَّ على أن الفدَّادين أهل نجد والحجاز ، فقال كما في البخاري : الإيمان هاهنا ، وأشار بيده إلى اليمن . والجفاء وغلظ القلوب في الفدَّادين ، عند أصول أذناب الإبل من حيث يطلع قرنا الشيطان ، ربيعة ومضر .
وقال لعيينة بن حصن لما فضَّل أهل نجد : بل رجال أهل اليمن أفضل ، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية ، ولولا الهجرة لكنت امرءً من أهل اليمن ، الجفا والقسوة في الفدَّادين أصحاب الوبر ربيعة ومضر ، من حيث يطلع قرن الشمس . ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنة ، وحضرموت خير من عامر بن صعصعة .
فالفدادون أهل صحراء ، وأصحاب إبل ، وأهل الشعر والوبر ، وأهل الخيل والوبر ، وليسوا