المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠٥
ومثله أحاديث اختلاف بني فلان ، أو هلاك آخر حاكم منهم قبيل الظهور ، فلا بد من تفسيرها بغير بني العباس ، لأن بني العباس زال ملكهم على المغول كما أخبر الأئمة : ، وزوال ملك هؤلاء متصل بظهور المهدي ٧ .
وحتى الروايات التي تذكر بني العباس صراحة فقد تكون صدرت عن الأئمة : بتعبير « بني فلان ، وآل فلان » ورواها الراوي بني العباس لتصوره أنهم المقصودون . أو يكون المقصود به خط بني العباس المعادي للأئمة : لا أشخاصهم ، فإن كل فعاليات العداء لأهل البيت ٧ بعد المنصور العباسي ترجع إليه ، لأنه مؤسس ذلك !
هذا ، وقد روى في الفتوح : ٢ / ٧٨ : « عن علي ٧ خبراً في مدح خراسان وفتحها على يد المهدي ، وأموراً عن بخارى وخوارزم والشاشان وأبيجاب وبلخ وطالقان والترمذ واشجردة وسرخس وياسوج وجرجان وقومس وسمنان وطبرستان ، وغيرها » .
وفيها مدح لبعضها وذم لآخر ، وأثر الوضع عليه ظاهر ! كما لا يمكن تطبيقها على حركة ظهور الإمام ٧ فقد تكون عن أحداث مضت . ونحوه بيان الشافعي / ٤٩١ ، وعقد الدرر / ١٢٢ ، وجمع الجوامع : ٢ / ١٠٤ ،
المخاض داخل إيران في سنة الظهور
تدل الأحاديث على أنه سيحدث صراع داخلي في إيران في سنة الظهور ، بين أنصار الإمام ٧ ومخالفيهم الذين لا يريدون تسليم بلدهم له ٧ . فقد تحدثت الروايات الصحيحة عن قيام أنصار الإمام ٧ بحركة واسعة في إيران تشبه الثورة ، وأنهم يغلبون من خالفهم .
قال الإمام الباقر ٧ « غيبة النعماني / ٢٧٣ » : « كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلايعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ، قتلاهم شهداء ، أما إني لو أدركت ذلك ، لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » .
فقوله : حتى يقوموا ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ، يدل على أن الخلاف على راية ثورتهم أو بلدهم .