المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠٤
المؤمنون ، ينتظرون محمداً وشفاعته للقيامة والحساب ، يجري عليهم الغم والهم والأحزان والمكاره . قال : فسألت علي بن محمد العسكري ٧ متى ينتظرون الفرج ؟ قال : إذا ظهر الماء على وجه الأرض » .
والمقصود ظهور الماء على وجه الأرض في قم ، أو ظهوره على شكل آية في العالم . وقد ورد أن النبي ٦ حدث علياً ٧ عن البصرة والأبلة وعن بلاد سيفتحها المسلمون ، فلا عجب أن يكون حدثه عن قم .
حديث : أتاح الله لأمة محمد ٦ برجل منا أهل البيت
« عن أبي بصير عن الإمام الصادق ٧ قال : يا أبا محمد ليس ترى أمة محمد ٦ فرجاً أبداً ما دام لولد بني فلان ملك حتى ينقرض ملكهم . فإذا انقرض ملكهم أتاح الله لأمة محمد ٦ برجل منا أهل البيت يسير بالتقى ويعمل بالهدى ، ولا يأخذ في حكمه الرُّشا ، والله إني لأعرفه باسمه واسم أبيه . ثم يأتينا الغليظ القصرة ، ذو الخال والشامتين ، القائد العادل الحافظ لما استودع ، يملؤها عدلاً وقسطاً كما ملأها الفجار ظلماً وجوراً » .
وهو حديث ملفت لكنه ناقص ، والظاهر أن كلمة الغليظ القصرة تصحيف لكلمة أخرى ، لأنه وصف رجل عادل يأتي بعد الإمام المهدي وهو مخالف للمذهب . وقد نقله صاحب البحار قدس سره عن كتاب الإقبال لابن طاووس قدس سره ، وذكر في الإقبال / ٥٩٩ ، أنه نقله في سنة اثنتين وستين وست مائة في كتاب الملاحم للبطائني ، لكنه نقله ناقصاً . والبطائني من أصحاب الإمام الصادق ٧ وكتابه الملاحم مفقود .
أما بنو فلان في الحديث فلا يلزم أن يكونوا بني العباس كما فهمه ابن طاووس رحمه الله ، فقد يقصد بهم الأسرالتي تحكم قبل ظهورالمهدي ٧ . كما في الأحاديث التي تذكر الخلاف بين آل فلان من حكام الحجاز ، قبل ظهوره ٧ ، إنما تقصد آخر عائلة تحكم الحجاز قبله . وحديث أمير المؤمنين ٧ في قتل آل فلان للنفس الزكية قبل ظهورالإمام ٧ بأسبوعين : « ألا أخبركم بآخر ملك بني فلان ؟ قلنا : بلى يا أمير المؤمنين قال : قتل نفس حرام في بلد حرام ، من قوم من قريش . والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لهم ملك بعده غير خمسة عشر ليلة » . « البحار : ٥٢ / ٢٣٤ » .