المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠٣
على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس ، ولم يَدَع قم وأهله مستضعفاً بل وفقهم وأيدهم . ثم قال : إن الدين وأهله بقم ذليل ، ولولا ذلك لأسرع الناس إليه فخرب قم وبطل أهله ، فلم يكن حجة على سائر البلاد . وإذا كان كذلك لم تستقر السماء والأرض ولم ينظروا طرفة عين ! وإن البلايا مدفوعة عن قم وأهله ، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها . وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله ، وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين ، وشغله عنه بداهية أو مصيبة أو عدو ، ويُنسي الله الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهله ، كما نسوا ذكر الله » .
وتقول الثانية : « ستخلو كوفة من المؤمنين ، ويأزرعنها العلم كما تأزر الحية في جُحْرها ، ثم يظهرالعلم ببلدة يقال لها قم ، وتصير معدناً للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين ، حتى المخدرات في الحجال ، وذلك عند قرب ظهور قائمنا ، فيجعل الله قم وأهله قائمين مقام الحجة ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ولم يبق في الأرض حجة ، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب ، فتتم حجة الله على الخلق حتى لا يبقى أحد لم يبلغ إليه الدين والعلم . ثم يظهر القائم ٧ ، ويصير سبباً لنقمة الله وسخطه على العباد لأن الله لا ينتقم من العباد إلا بعد إنكارهم حجة » .
وفي البحار : ٦٠ / ٢١٨ ، عن كتاب تاريخ قم : « عن أبي مسلم العبدي ، عن أبي عبد الله الصادق ٧ قال : تربة قم مقدسة وأهلها منا ونحن منهم ، لايريدهم جبار بسوء إلا عجلت عقوبته ما لم يخونوا إخوانهم ، فإذا فعلوا ذلك سلط الله عليهم جبابرة سوء ! أما إنهم أنصار قائمنا ودعاة حقنا . ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم اعصمهم من كل فتنة ونجهم من كل هلكة » . وفي نسخة : « ما لم يحولوا أحوالهم » .
وفي الإختصاص / ١٠١ : « عن الإمام علي بن محمد العسكري عن أمير المؤمنين قال : قال رسول الله ٦ : لما أسري بي إلى السماء الرابعة نظرت إلى قبة من لؤلؤ ، لها أربعة أركان وأربعة أبواب ، كلها من إستبرق أخضر ، قلت : يا جبرئيل ما هذه القبة التي لم أر في السماء الرابعة أحسن منها ؟ فقال : حبيبي محمد هذه صورة مدينة يقال لها قم ، يجتمع فيها عباد الله