المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٠٢
وقد أعطى الأئمة : لقم مفهوماً أوسع من مدينتها وتوابعها ، فاستعملوها بمعنى خط قم ونهجها في ولاية أهل البيت : والقيام مع مهديهم الموعود . فقد دخل جماعة من أهل الري على الإمام الصادق ٧ : « وقالوا : نحن من أهل الري ، فقال : مرحباً بإخواننا من أهل قم . فقالوا : نحن من أهل الري ، فقال : مرحباً بإخواننا من أهل قم . فقالوا : نحن من أهل الري . فأعاد الكلام ! قالوا ذلك مراراً وأجابهم بمثل ما أجاب به أولاً ، فقال : إن لله حرماً وهو مكة وإن لرسوله حرماً وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين حرماً وهو الكوفة ، وإن لنا حرماً وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنة . قال الراوي : وكان هذا الكلام منه ٧ قبل أن يولد الكاظم ٧ » . « البحار : ٥٧ / ٢١٧ » .
ومعناه أن مدينة قم حرم الأئمة من أهل البيت إلى المهدي : ، وأهل الري وغيرها هم من أهل قم ، لأنها تشمل إيران . لذلك قلنا إن المقصود بأهل قم ونصرتهم المهدي ٧ قد يكون مدينة قم وقد تكون أهل إيران الذين هم على خط قم .
ومعنى قول الراوي : وكان هذا الكلام منه قبل أن يولد الكاظم ٧ : أن الإمام الصادق ٧ أخبرعن ولادة حفيدته فاطمة بنت موسى بن جعفر قبل ولادة أبيها الكاظم : ، أي قبل سنة ١٢٨ للهجرة ، وأخبر أنها ستدفن في قم ، ثم تحقق ذلك بعد أكثر من سبعين سنة !
ومن العجيب أن إعداد الأئمة : لأهل قم لنصرة المهدي ٧ ، كان من أول تأسيسها ، وأن حبهم للمهدي كان معروفاً عنهم قبل ولادته ! ٧ فعن صفوان بن يحيى قال : « كنت يوماً عند أبي الحسن ٧ « الإمام الرضا » . فجرى ذكرأهل قم وميلهم إلى المهدي ٧ فترحم عليهم ، وقال : رضي الله عنهم ، ثم قال : إن للجنة ثمانية أبواب : واحد منها لأهل قم ، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمر الله تعالى ولايتنا في طينتهم » . « البحار : ٥٧ / ٢١٨ » .
وقد يكون معناه باب الصدِّيقين المؤمنين بالغيب ، وقد حافظ أهل قم على حبهم للمهدي ٧ إلى عصرنا هذا .
وتحدثت روايتان عن الإمام الصادق ٧ عن مستقبل قم ودورها قرب ظهور المهدي إلى أن يظهر ، رواهما في البحار : ٥٧ / ٢١٣ ، عن كتاب تاريخ قم للأشعري . تقول الأولى : « إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ، واحتج ببلدة قم