المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٢
عن محمد بن الحنفية رحمه الله قال : « تخرج راية سوداء لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان سوداء أخرى قلانسهم سود وثيابهم بيض ، على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من بني تميم ، يهزمون أصحاب السفياني حتى تنزل ببيت المقدس ، توطئ للمهدي سلطانه ، يمد إليه ثلاث مائة من الشام ، يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهراً » .
ورواه في القول المختصر / ٣٤ ، والمسند الجامع ١٨ / ٣٨٩ ، قال رسول الله ٦ : « تخرج من خراسان رايات سود ، لا يردها شئ حتى تنصب بإلياء وتأتي صحبة المهدي إلى بيت المقدس » .
لكن روايات مصادرنا الصحيحة تدل على أن حركة الخراساني وشعيب اللذين يسلمان الراية للإمام ٧ ، تكون مقارنة لظهور اليماني والسفياني ، كرواية النعماني / ٢٥٣ ، عن أبي جعفر ٧ من حديث طويل ذكر فيه عدداً من الأحداث والعلامات ، جاء فيه : « خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً ، فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم » .
ومعنى كنظام الخرز : أن خروجهم متتابع ، أو متفرع عن حدث واحد .
حديث أن أمر المهدي ٧ يبدأ من إيران
روى الفريقان أن بداية أمر المهدي ٧ تكون من المشرق ، ففي مختصر النعماني / ٣٠٤ ، عن الحارث الهمداني ، عن أمير المؤمنين ٧ قال : « المهدي أقبل جعد بخده خال ، يكون مبدؤه من قبل المشرق ، وإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر ، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه » . وإنما فسرنا « مبدؤه من قبل المشرق » بأنه مبدأ أمره ، لأن ظهوره ٧ من مكة قطعي ، فلا بد أن يكون معناه مبدأ أمره وحركة أنصاره من جهة المشرق .
وقد تصور الوهابيون أن المهدي نفسه ٧ يأتي من المشرق ، فادعوا المهدية لنجدي من غير