المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٩٠
هؤلاء الضياطرة ، يتمرغ أحدهم على فراشه تمرغ الحمار ، ويهجر قوماً للذكر ! أفتأمرني أن أطردهم ؟ ! ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين . أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليضربنكم على الدين عوداً ، كما ضربتموهم عليه بدءاً » . وهذا الحديث متواتر ، نص على صحته عدد من علمائهم .
كما ورد التعبير عن الفرس في حركة الإمام المهدي ٧ بسبعة عناوين : قوم سلمان . أهل المشرق . أهل خراسان . أصحاب الرايات السود . الفرس . أهل قم . أهل الطالقان . والمقصود بهم جميعاً الإيرانيون ، إلا بقرينة .
الإيرانيون أول ثلاث فئات ممهدة للمهدي ٧
اتفقت المصادر كافة على ظهور حركة تمهد للمهدي ٧ من أهل المشرق ، وهم أصحاب الرايات السود ، وأنهم أبكر الممهدين لدولته ، الموطئين لسلطانه ٧ .
وتضيف مصادرنا ممهدين آخرين لدولة المهدي ٧ هم اليمانيون ، وحركة ثائرة على اليهود ، تقوم قبل ظهوره ٧ كما يأتي ، أو تكون في العراق ، ورد ذكرها في تفسير قوله تعالى : بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ، وأنهم قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلايدعون وتراً لآل محمد ٦ إلا قتلوه . « الكافي : ٨ / ٢٠٦ » .
ففي العياشي : ٢ / ٢٨١ : « عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد الله ٧ في قوله : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرض مَرَّتَيْنِ : قتل علي وطعن الحسن . وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً : قتل الحسين . فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا : إذا جاء نصر دم الحسين . بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ : قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم لا يدعون وتراً لآل محمد إلا حرقوه . وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولاً : قبل قيام القائم » .
والكافي : ٨ / ٢٠٦ ، وكامل الزيارات / ٦٢ و ٦٤ ، أوله بسند آخر ، ومختصر البصائر / ٤٨ ، وتأويل الآيات : ١ / ٢٧٧ ، والإيقاظ / ٣٠٩ ، كلها عن الكافي . وإثبات الهداة : ٣ / ٥٥٢ ، بعضه عن العياشي . والبحار : ٤٥ / ٢٩٧ .
وحديث أبان بن تغلب عن الإمام الصادق ٧ قال : « إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب ، أتدري لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه » .