المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦
أحمد ، وفرخ الحرة الطاهرة البتول شبيهة أمي ، ويُلْحَد فيها ، هي أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد ، وهكذا تكون طينة الأنبياء وأولاد الأنبياء ، وهذه الظباء تكلمني وتقول : إنها ترعى في هذه الأرض شوقاً إلى تربة الفرخ المستشهد المبارك ، وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض ، ثم ضرب بيده إلى بعر تلك الظباء فشمها فقال : اللهم أبقها أبداً حتى يشمها أبوه ، فتكون له عزاء وسلوة ، وإنها بقيت إلى أيام أمير المؤمنين ٧ حتى شمها وبكى ، وأخبر بقصتها لما مر بكربلاء .
فيصدقون بأن بعر تلك الظباء تبقى زيادة على خمس مائة سنة لم تغيرها الأمطار والرياح ومرور الأيام والليالي والسنين عليه ، ولا يصدقون بأن القائم من آل محمد : يبقى حتى يخرج بالسيف فيبير أعداء الله عز وجل ، ويظهر دين الله . . . هل هذا إلا عناد وجحود للحق ؟ ! » .
وفي غيبة الطوسي / ١١٣ : « وروى أصحاب الحديث أن الدجال موجود ، وأنه كان في عصر النبي ٦ وأنه باق إلى الوقت الذي يخرج فيه وهو عدو الله ، فإذا جاز في عدو الله لضرب من المصلحة ، فكيف لا يجوز مثله في ولي الله ! إن هذا من العناد » .
أقول : يعتقد أتباع المذاهب بالدجال ، وبعضهم يعتقد بدجال عمر وأنه ابن صياد ، لأن أحاديثه الصحيحة أقسم عليها عمر وأولاده ! وبعضهم بدجال تميم الداري الذي أرشدته اليه جساسته في الجزيرة ، لأن أحاديثه صحيحة أيضاً . وبعضهم بدجال كعب الأحبار . فكلهم يعتقدون بأن الدجال حيٌّ غائب عن الأنظار ، وأن الله تعالى مدَّ في عمره مئات السنين حسب عقيدة عمر ، أو ألوف السنين حسب عقيدة تميم وكعب ، فلا يصح أن يُشَنِّعوا علينا لاعتقادنا بأن الإمام المهدي ٧ حيٌّ يرزق حتى يأذن الله تعالى بظهوره ، ويظهر به الإسلام على العالم .
فكيف يكون تمديد الحياة لأعداء الله ممكناً ، ولأوليائه مستحيلاً ؟ ! وهل أن روايات تميم وكعب وأمثالهم ، أوثق من روايات أهل بيت النبي ٦ ؟ !
٤ - نشروا أحاديث الدجال وغيبوا أحاديث الاثني عشر !
١ . أجمع المسلمون على أن النبي ٦ تحدث عن ثلاثة موضوعات ، فبشر باثني عشر إماماً