المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٩
ويخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العُصب ، ليس معهم سلاح إلا قليل ، وفيهم نفر من أهل البصرة فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة . وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي » .
وروى ابن حماد : ١ / ٣٢١ : « ، شبيها بحشو هذه الرواية عن شريح بن عبيد ، وراشد بن سعد ، وضمرة بن حبيب ، ومشايخهم قالوا : يبعث السفياني خيله وجنوده ، فيبلغ عامة الشرق من أرض خراسان وأرض فارس . . » .
وهذه كما ترى أقوال أشخاص وفيها تهافت ، فلا يمكن الأخذ بها ، وهي تعكس أمنيات أتباع بني أمية أن تحتل قواتهم خراسان والعراق !
ضعف رواية معركة إصطخر قرب الأهواز
ابن حماد : ١ / ٣٠٢ : « عن أبي رومان ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي فيلتقي هو والهاشمي برايات سود ، على مقدمته شعيب بن صالح ، فيلتقي هو وأصحاب السفياني بباب إصطخر ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني ، فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه . ومثل ذلك قوله : يلتقي السفياني والرايات السود ، فيهم شاب من بني هاشم في كفه اليسرى خال ، وعلى مقدمته رجل من بني تميم يقال له شعيب بن صالح بباب إصطخر ، فتكون بينهم ملحمة » .
أقول : قد أكثر ابن حماد من روايات أقوال رواته الأمويين بدون سند ، في تضخيم جيش السفياني ، وزعموا أنه يسيطر على العراق ويدخل خراسان . ولا يمكن قبول هذه الرواة لأنها مرسلة مقطوعة ، ومهمة جيش السفياني محدودة بحفظ الأمن في المدينة وفي منطقة من العراق .
وروى في مختصر البصائر / ١٩٩ : رواية سماها خطبة المخزون ، فيها تضخيم لدور السفياني في العراق كمراسيل ابن حماد وأقاويل رواته ، وذكر فيها أن السفياني يقصد الكوفة بجيشه البالغ مئة وثمانين ألفاً ، ويقتل سبعين ألفاً . وهذا من أمنيات الأمويين وخيالاتهم . ولا يمكن قبول ذلك .