المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥١
فيقتل وفدكم ، فتوقعوا بعد ذلك السفياني ، وخروج القائم ٧ » . والشيصباني : الشيطاني ، ويستعمله الأئمة : للطواغيت . وأرض كوفان : العراق . ينبع كما ينبع الماء : أي يكون حكمه فجأة غير متوقع . يقتل وفدكم : أي وجهاء المؤمنين الذين يتقدمون الوفد ، ويكون قبل السفياني بقليل لقوله ٧ : فتوقعوا بعد ذلك السفياني . وهذه الصفات تنطبق على صدام ظاهراً ، فإن خرج بعده السفياني في الشام ، في عصرنا أو نحوه ، يكون صدام قطعاً شيصباني العراق الموعود .
الحسني الموعود
ورد ذكر الحسني في عدة أحاديث فبعضها ذكر الحسني النفس الزكية ، وقد عرفت أن النفس الزكية ثلاثة أشخاص : في ظهر الكوفة ، والمدينة ، ومكة . وبعضها ذكر حسنياً يقتل ، وقد يكون نفس الحسني الذي في ظهر الكوفة . وبعضها ذكر حسني المدينة وحسني مكة .
وقد اشتهر بين الناس أن الحسني هو الخراساني ، لكن لم أجد صلة الحسني بإيران في أي نص صحيح .
قال المفيد في الإرشاد : ٢ / ٣٦٨ : « فمنها « العلامات » : خروج السفياني وقتل الحسني » فهو يدل على قتل زعيم حسني ولم يعين بلده ، ويحتمل أن يكون من العراق .
وروى الطوسي في الغيبة / ٢٨٠ ، عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل أن الحسني يخرج من الحجازعند حركة الإمام المهدي ٧ إلى العراق ، ويدَّعي أنه هو المهدي ، ثم يعترف به ويسير معه ، قال : « يدخل المهدي الكوفة . . . ويخطب ولا يدري الناس وهو قول رسول الله ٦ : كأني بالحسني والحسيني وقد قاداها فيسلمها إلى الحسيني فيبايعونه . فإذا كانت الجمعة الثانية قال الناس : يا ابن رسول الله ، الصلاة خلفك تضاهي الصلاة خلف رسول الله والمسجد لا يسعنا . . » .
وقال ابن طاووس / ١٤٥ : « ويلحقه الحسني في اثني عشر ألفاً ، فيقول له : أنا أحق بهذا الأمرمنك فيقول له : هات علامات دالة ، فيومئ إلى الطير فيسقط على كتفه ، ويغرس القضيب الذي بيده فيخضرويعشوشب . فيسلم إليه الحسني الجيش ويكون الحسني على مقدمته ، وتقع الصيحة بدمشق إن أعراب الحجاز قد جمعوا لكم » .
ونحوه رواية مرسلة في عقد الدرر / ٩٠ : « وتسير الجيوش حتى تصير بوادي القرى في