المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٥٠
وفي شرح مسلم للنووي : ١ / ١٥٣ : « قال صاحب المطالع : ويقال لها تدمر ويقال لها المؤتفكة ، لأنها ائتفكت بأهلها في أول الدهر » . وفي الفائق : ٣ / ٢٦٠ : « أنس : البصرة إحدى المؤتفكات ، فانزل في ضواحيها ، وإياك والملكة » . مَلك الطريق ومَلَكتُه : وسطه .
وفي الأربعين البلدانية : ٥ / ٢١٩ : « في كلام أمير المؤمنين في ذم أهل البصرة . . . فهذا يدل على أن الائتفاك الانقلاب وليس بعلم لموضع بعينه ، إلا أن يكون لما انقلبت المؤتفكة ، سمي كل منقلب مؤتفكاً ، وصح من الاسم الصريح فعلاً » . ونحوه البدء والتاريخ / ٤٣٦ .
وفي تفسير القمي : ٢ / ٣٣٩ : « المؤتفكة : البصرة ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين ٧ : يا أهل البصرة ويا أهل المؤتفكة ، ياجند المرأة وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم وعُقر فهربتم ، ماؤكم زعاق ، وأحلامكم رقاق ، وفيكم ختم النفاق ، ولُعنتم على لسان سبعين نبياً ! إن رسول الله ٦ أخبرني أن جبرئيل أخبره أنه طُويَت له الأرض فرأى البصرة أقرب الأرضين من الماء ، وأبعدها من السماء ، وفيها تسعة أعشار الشر والداء العضال ، المقيم فيها مذنب ، والخارج منها متدارك برحمة ، وقد ائتفكت بأهلها مرتين وعلى الله تمام الثالثة ، وتمام الثالثة في الرجعة » .
وقد ذكرنا أن خطبة أمير المؤمنين ٧ في البصرة مرسلة ، لا يمكن الأخذ بها ، ولو صح مضمونها في الجملة ، وأن البصرة ائتفكت في الماضي وستأتفك في المستقبل ، فلم يرد في أي نص منها تحديذ زمن ذلك أو أنه من علامات ظهورالإمام المهدي ٧ .
وقد حددته رواية تفسير القمي بأنه في الرجعة ، والرجعة قد تكون بعد دولة الإمام المهدي ٧ بقرون طويلة .
ويؤيد ذلك أن بعض رواياتها ذكرت أنه الخسف الموعود بقوله تعالى : وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً . وهذا أمرٌ عام قد يكون في الرجعة قبل القيامة ، ولا يختص بالبصرة .
الشيصباني طاغية العراق قبل السفياني
النعماني / ٣٠٢ : « عن جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر الباقر ٧ عن السفياني فقال : وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني ، يخرج من أرض كوفان ، ينبع كما ينبع الماء ،