المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٤٥
وباب سلطانها فإنها سيكون بها خسف ومسخ وقذف . آية ذلك الزمان أن يموت العدل ويفشو فيها الجور ويكثر فيها الزنا ويفشو فيها شهادة الزور » .
أقول : لا يمكن الاعتماد على هذه الروايات ، بعد أن شهد أهل البيت : بعدم وثاقة أنس ، وكذا أبو بكرة أخ زياد بن أبيه ، كما أن البغوي حكم بوضع الحديث الأخير ، وكذا ابن الجوزي ، وإن كان ابن حجر دافع عنه كما في هامش مصابيح البغوي : ٣ / ٤٨٦ ، فينبغي التوقف فيه ، لأن دواعي الوضع فيه وفي أمثاله قوية !
إخبار أمير المؤمنين ٧ عن ثورة الزنج بالبصرة
أوردنا في فصل الدجال الخطبة المنسوبة إلى أمير المؤمنين ٧ ، التي رواها ابن ميثم البحراني في شرح نهج البلاغة : ١ / ٢٨٩ ، خطبة ١٣ ، وهي مرسلة وفيها ذم البصرة وإخبارعن أحداث ستقع فيها مثل قوله : « كأني أنظر إلى قريتكم هذه وقد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شُرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر ! فقام إليه الأحنف بن قيس فقال : يا أمير المؤمنين ومتى يكون ذلك ؟ قال : يا أبا بحر إنك لن تدرك ذلك الزمان وإن بينك وبينه لقروناً ، ولكن ليبلغ الشاهد منكم الغائب عنكم لكي يبلغوا إخوانهم إذا هم رأوا البصرة قد تحولت أخصاصها دوراً وآجامها قصوراً فالهرب الهرب فإنه لا بصيرة لكم يومئذ . ثم التفت عن يمينه فقال : كم بينكم وبين الأبلة ؟ فقال له المنذر بن الجارود : فداك أبي وأمي ، أربعة فراسخ ، قال له : صدقت فوالذي بعث محمداً وأكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة وعجل بروحه إلى الجنة لقد سمعت منه كما تسمعون مني أن قال : يا علي هل علمت أن بين التي تسمى البصرة والتي تسمى الأبلة أربعة فراسخ ، وقد يكون في التي تسمى الأبلة موضع أصحاب العشور ، يقتل في ذلك الموضع من أمتي سبعون ألفاً شهيدهم يومئذ بمنزلة شهداء بدر ! فقال له المنذر : يا أمير المؤمنين ومن يقتلهم فداك أبي وأمي ؟ قال : يقتلهم إخوان الجن وهم جيل كأنهم الشياطين ، سود ألوانهم منتنة أرواحهم شديد كلبهم قليل سلبهم ، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه ، ينفر لجهادهم في ذلك الزمان قوم هم أذلة عند المتكبرين من أهل ذلك الزمان مجهولون في الأرض معروفون في السماء تبكي السماء عليهم وسكانها والأرض وسكانها .