المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٨
ردة فعل النواصب والبترية على عمل الإمام ٧
البترية حركة في العراق يقول أصحابها إنا نتولى أهل البيت : وظالميهم معاً ، ويتخذون من الإمام موقفاً معادياً ٧ لموقفه في المدينة لأنه أعلن البراءة من أبي بكر وعمر ، ويحاولون منعه من الدخول إلى العراق ، لكن الجو العام يكون معه ! ففي دلائل الإمامة / ٢٤١ ، عن الإمام الباقر ٧ عن أبي الجارود من حديث : « ثم يبايعه من الناس ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ، ثم يسير إلى المدينة فيسير الناس حتى يرضى الله عز وجل ، فيقتل ألفاً وخمس مائة قرشي ليس فيهم إلا فرخ زنية . . . ويسير إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية شاكين في السلاح ، قراء القرآن فقهاء في الدين ، قد قرحوا جباههم وشمَّروا ثيابهم وعمهم النفاق ، وكلهم يقولون : يا ابن فاطمة إرجع لا حاجة لنا فيك ! فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء ، فيقتلهم أسرع من جزر جزور ، فلا يفوت منهم رجل ، ولايصاب من أصحابه أح د ، دماؤهم قربانٌ إلى الله . ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتى يرضى الله .
قال : فلم أعقل المعنى ، فمكثت قليلاً ثم قلت : وما يدريه جعلت فداك متى يرضى الله عز وجل ؟ قال : يا أبا الجارود إن الله أوحى إلى أم موسى وهو خير من أم موسى ، وأوحى الله إلى النحل وهو خير من النحل ، فعقلت المذهب . فقال لي : أعقلت المذهب ؟ قلت : نعم » .
وبهذا تعرف أن البترية هم أول الخوارج على الإمام ٧ في العراق ، وأول من سماهم بذلك زيد بن علي رحمه الله قال لهم : « أتتبرؤون من فاطمة ٣ ، بترتم أمرنا ، بتركم الله » ! ومقصوده أن الولاية والبراءة معاً . « الفقيه : ٤ / ٤٤٥ » .
* *