المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٥
ماذا يفعل الإمام ٧ في المدينة ؟
تذكر الروايات أن الإمام ٧ يخوض معركتين في المدينة المنورة ، على عكس الأمر في مكة . فعن الإمام الباقر ٧ في حديث طويل : « يدخل المدينة فتغيب عنهم عند ذلك قريش ، وهو قول علي بن أبي طالب ٧ : والله لودَّتْ قريش أن لي عندها موقفاً واحداً جزرَ جزور ، بكل ماملكته وكل ما طلعت عليه الشمس أو غربت .
ثم يُحدث حدثاً ، فإذا هو فعل ذلك ، قالت قريش : أخرجوا بنا إلى هذا الطاغية ، فوالله أن لو كان محمدياً ما فعل ، ولو كان علوياً ما فعل ، ولو كان فاطمياً ما فعل ، فيمنحه الله أكتافهم فيقتل المقاتلة ويسبي الذرية .
ثم ينطلق حتى ينزل الشقرة فيبلغه أنهم قد قتلوا عامله ، فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرة إليها بشئ ! ثم ينطلق يدعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه ٦ » . « العياشي : ٢ / ٥٦ » .
فهذه الرواية تذكر معركتين في المدينة : الأولى ، بعد الحدث الذي يحدثه فيها فتنكره قريش ، ويبدو أنه يتعلق بهدم مسجد النبي ٦ وقبره الشريف وإعادة بنائهما ، فيتخذ أعداؤه ذلك ذريعة لتحريك الناس عليه وقتاله ، فيقاتلهم ويقتل منهم مئات كما في بعض الروايات . عندها يتمنى القرشيون أتباع الخلافة لو أن علياً ٧ كان حاضراً ولو بقدر جزر جزور ، أي بقدر ذبح ناقة ، ليردَّ عنهم انتقام المهدي ٧ منهم ، لأن سياسة أمير المؤمنين ٧ فيهم كانت الحلم والعفو .
والمعركة الثانية ، بعد أن يسيطر على المدينة ويعين عليها حاكماً ، ويخرج متوجهاً إلى العراق وينزل « هو أو قائد جيشه » في منطقة الشقرة أو الشقرات ، وهي في الحجاز في الطريق إلى العراق ، فيخلع أهل المدينة الطاعة وينقلبون على واليه مرة أخرى ويقتلونه ، فيرجع إليهم الإمام ٧ ويقتل منهم أكثر مما قتل منهم الجيش الأموي في وقعة الحرة المشهورة ، ويخضع المدينة مجدداً لسلطته . وعدد قتلى الحرة بضعة عشر ألفاً في ثورتهم على يزيد بعد شهادة الإمام الحسين ٧ ، والتشبيه بها هنا من حيث كثرة القتلى فقط لأن الإمام ٧ مهدي من ربه ولا ظلم عنده .
يطرح الإمام المهدي ٧ في المدينة قضية أبي بكر وعمر
تدل أحاديث أهل البيت : على أن الإمام المهدي ٧ يطرح في المدينة موقفه من