المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣٣
عليه أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر ، يجمعهم على غير ميعاد فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله ٦ قد توارثته الأبناء عن الآباء » .
ولك أن تقدر كيف سيهتز العالم لهذا الحدث الضخم المفاجئ ! وكيف ستفرح الشعوب الإسلامية المضطهدة ، وتعبر عن فرحتها بقائدها الموعود ، بمظاهرات ملايينها التي تهتف باسمه وتعلن استعدادها لنصرته .
يمكث الإمام ٧ في مكة طويلاً ثم يسير إلى المدينة
في البحار : ٥٢ / ٣٠٨ : « يخرج إلى المدينة فيقيم بها ما شاء ، ثم يخرج إلى الكوفة » .
وفي غيبة الطوسي / ٢٨٤ : « فيقيم ما شاء الله أن يقيم » . والروايات عن مدة بقائه ٧ في مكة وعمله فيها قليلة ، ولا بد أن يكون من أول أعماله ٧ مخاطبة الشعوب الإسلامية والعالم ، وإعلان مشروعه العالمي .
وتذكر إحدى الروايات أنه يقيم الحد على سراق الكعبة الشريفة ، والمقصود بهم الحكام السراق !
ويبقى مدة في مكة ينتظر المعجزة الموعودة من جده النبي ٦ وهي الخسف بالجيش الذي يقصده . فإذا وقعت الآية وخسف بجيش السفياني ، تحرك الإمام ٧ من مكة ومر في طريقه على مكان الخسف ووقف عنده .
ففي تفسير العياشي رحمه الله : ٢ / ٢٦١ : « عن الإمام الباقر ٧ ، من حديث قال : « فالزم هؤلاء أبداً وإياك ومن ذكرت لك « إلزم الأئمة المعصومين : وإياك من الثائرين باسمهم » فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً ، ومعه راية رسول الله ٦ عامداً إلى المدينة حتى يمرَّ بالبيداء حتى يقول : هذا مكان القوم الذين خسف بهم ، وهي الآية التي قال الله : أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأرض أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لايَشْعُرُونَ . أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ » . . . الخ .
وذكرت بعض الروايات أن جيش السفياني يدخل المدينة في رمضان ، والإمام ٧ يظهرفي محرم ، فتكون حركة جيش الخسف إلى مكة في ربيع الأول أو الثاني ، وتكون حركة الإمام ٧