المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣١
أقول : إذا صحت الرواية فهي معجزة للإمام المهدي ٧ حيث يلتقي بجده في جبل رضوى ، وكأنه مطار لمن ينزل من السماء . وتدل روايات ظهوره ٧ على شوق المسلمين إليه وبحثهم عنه ، وخوفهم من إرهاب أعدائه ، الذين يبطشونه برسوله بوحشية مع أنه رسول ، ويستمر ذلك الخوف حتى يدخل الجيش اليمني .
وفي ذلك الجو لابد أن يكون الإمام ٧ قد أعد عدته بالأسباب الطبيعية ، وأن يكون أنصاره اليمانيون سيطروا على الحرم الشريف وعلى مكة ، لأنهم القوة الموالية للإمام التي يجب أن تمسك بزمام الأمر في مكة . ولا تذكر الروايات حدوث معركة أو قتل في المسجد الحرام ولا في مكة .
وكنت سمعت بعض العلماء أن أصحاب المهدي ٧ يقتلون إمام المسجد الحرام في تلك الليلة ، لكن غاية ما وجدته ما نقله صاحب إلزام الناصب رحمه الله في : ٢ / ١٦٦ ، عن بعض العلماء قال : « وفي اليوم العاشرمن المحرم يخرج الحجة يدخل المسجد الحرام يسوق أمامه عنيزات ثمان عجاف « ثماني عجافاً » ويقتل خطيبهم ، فإذا قتل الخطيب غاب عن الناس في الكعبة ، فإذا جنه الليل ليلة السبت صعد سطح الكعبة ونادى أصحابه الثلاث مائة وثلاثة عشر ، فيجتمعون عنده من مشرق الأرض ومغربها ، فيصبح يوم السبت ويدعو الناس إلى بيعته » . انتهى . ولكنه نصٌّ عامي المتن غير مسند ، لهذا نرجح أن حركة ظهوره ٧ تستفيد من الرعب في قلوب أعدائه ، ومن الخطة المتقنة للسيطرة على مكة بدون سفك دماء . فهذا أمرٌ مقصودٌ منه ٧ قصداً ، لحفظ حرمة المسجد الحرام وقدسيته .
وفي تلك الليلة المباركة تتنفس مكة الصعداء ، وترفُّ عليها راية الإمام المهدي الموعود صلوات الله عليه ، وتشعُّ منها أنواره إلى أرجاء العالم . بينما يبذل الأعداء وإعلامهم العالمي غاية جهدهم للتعتيم على حركته المقدسة ، ثم يصورونها بعد ظهور خبرها بأنها حركة أحد المتطرفين المدعين للمهدية ، ويحركون قوات السفياني فتتوجه من المدينة إلى مكة .
وفي اليوم التالي لظهوره ٧ وهو يوم عاشوراء يوم سبت ، في الرواية ، يخاطب الإمام ٧ شعوب العالم بلغاتها ، ويطلب منهم النصرة على الكافرين والظالمين .