المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٥
وعن الإمام الباقر ٧ قال : « منهم من يفقد عن فراشه ليلاً فيصبح بمكة ، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهاراً ، يعرف باسمه واسم أبيه وحليته ونسبه . قلت : جعلت فداك أيهم أعظم إيماناً ؟ قال : الذي يسير في السحاب نهاراً » . « النعماني / ٣١٢ » .
أقول : معنى سيرهم في السحاب نهاراً أن الله تعالى ينقلهم إلى مكة بالسحاب على نحو الكرامة والإعجاز ، فلا يتاجون إلى وسائل سفر ولا جوازات سفر .
وفي دلائل الإمامة / ٣٠٧ : « يجمعهم الله إلى مكة في ليلة واحدة وهي ليلة الجمعة ، فيتوافون في صبيحتها إلى المسجد الحرام ، لا يتخلف منهم رجل واحد » . وهذا يتفق مع إصلاح أمره ٧ في ليلة ، وأن ظهوره مساء يوم الجمعة تاسع محرم .
الحركة الاختبارية شهادة النفس الزكية
تكون القوى الفاعلة في مكة عند ظهور المهدي ٧ كما يفهم من الروايات : حكومة الحجازالتي تجمع قواها رغم ضعفها لمواجهة ظهوره الذي يتطلع إليه المسلمون من مكة ، ويشغلهم في موسم الحج وفي العالم .
والقوة الثانية : مخابرات جيش السفياني الذي يتعقب الفارين من قبضته من المدينة ، ويستطلع الوضع لدخول مكة في الوقت المناسب لضرب أي حركة منها .
والقوة الثالثة : مخابرات الدول الأجنبية التي تعمل لمساعدة حكومة الحجاز وقوات السفياني وترصد الوضع في الحجاز وفي مكة خاصة . كما يكون لليمانيين دور ، لأن قائدهم من أتباع الإمام ٧ ودولتهم على حدود الحجاز .
في مثل هذا الجو المعادي يبدأ الإمام المهدي أرواحنا فداه حركته من الحرم الشريف ويسيطر على مكة . ومن الطبيعي أن لا تذكر الروايات تفاصيل حركته ، عدا تلك التي تنفع في إنجاح الثورة المقدسة أو لاتضرّ بها .
وأبرز ما تذكره أنه ٧ يرسل شاباً من أصحابه وأرحامه ، في الثالث والعشرين أو الرابع والعشرين من ذي الحجة ، أي قبل ظهوره بخمسة عشر ليلة ، ليلقي بيانه في المسجد الحرام ، وما أن يقف بعد الصلاة ويقرأ رسالة الإمام ٧ أو فقرات منها ، حتى يثبوا إليه ويقتلوه بوحشية بين الركن والمقام !