المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢٣
ومثله أحمد : ١ / ٨٤ ، ونحوه ابن حماد : ١ / ٣٦٢ ، وتاريخ بخاري : ١ / ٣١٧ عن علي ٧ ، وابن ماجة : ٢ / ١٣٦٧ ، كابن أبي شيبة ، عن علي ٧ ، وأبو يعلى : ١ / ٣٥٩ ، عن ابن أبي شيبة ، وحلية الأولياء : ٣ / ١٧٧ ، وأخبار إصبهان : ١ / ١٧٠ .
وقال الشافعي في البيان / ٤٨٧ : وانضمام هذه الأسانيد بعضها إلى بعض ، وإيداع الحفاظ ذلك في كتبهم يوجب القطع بصحته . ومال ابن كثير في الفتن : ١ / ٣٨ ، إلى توثيقه .
وقال السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٥٨ : وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة . ورواه الجامع الصغير : ٢ / ٦٧٢ ، وحسنه . ومرقاة المفاتيح : ٥ / ١٨٠ ، وفيه : من أهل البيت ، وقال : أي يصلح أمره ويرفع قدره في ليلة واحدة ، أو في ساعة واحدة من الليل ، حيث يتفق على خلافته أهل الحل والعقد فيها » . والمغربي / ٥٣٣ ، وقال : « وهو حديث حسن كما قال الحفاظ ، وقد وهم بعضهم فظن أن ياسين هو ابن معاذ الزيات ، لأنه وقع في سنن ابن ماجة غير منسوب ، فحكم بضعفه بناء على وهمه ، وظنه أن ياسين هو الزيات لا العجلي ، أما العجلي فثقة » .
ورواه من مصادرنا : دلائل الإمامة / ٢٤٧ ، عن علي ٧ كما في ابن أبي شيبة . وفي كمال الدين : ١ / ١٥٢ ، عن علي ٧ قال : « قال رسول الله ٦ : المهدي منا أهل البيت يصلح الله له أمره في ليلة ، وفي رواية أخرى : يصلحه الله في ليلة . فروي عن الصادق ٧ أنه قال لبعض أصحابه : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران ٧ خرج ليقتبس لأهله ناراً ، فرجع إليهم وهو رسول نبي ، فأصلح الله تبارك وتعالى أمر عبده ونبيه موسى ٧ في ليلة ، وهكذا يفعل الله تبارك وتعالى بالقائم الثاني عشر من الأئمة : ، يصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر نبيه موسى ، ويخرجه من الحيرة والغيبة إلى نور الفرج والظهور » .
أقول : اتضح لك أن معنى « يصلح الله أمره ، أو يصلحه في ليلة » أنه يهئ له أسباب نصره وأداء مهمته الكبرى ، وهذا يشمل تهيئة وضع الأمة والأوضاع العالمية ، ويشمل التسديد الرباني المتناسب مع مهمته ومقامه ٧ .
وقد اشتبه المعنى على بعضهم فتخيل أن المهدي ٧ لا يكون صالحاً قبل تلك الليلة فيتوب الله تعالى عليه فيها ! وهي سذاجة وتسطيح ، فقد أجمع المسلمون على أن النبي ٦ سماه « المهدي » وهو يدل على عصمته الكاملة وسُمُوِّ شخصيته ، بينما يجعله هذا التفسير العامي ضالاً فاسقاً إلى ليلة ظهوره !