المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤١٥
أنا نقول : إن صيحتين تكونان ، يقولون : من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا ؟ قال : فماذا تردون عليهم ؟ قلت : ما نرد عليهم شيئاً . قال : قولوا : يصدق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل ، إن الله عز وجل يقول : أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون » .
الكافي : ٨ / ٢٠٩ : « عن داود بن فرقد قال : سمع رجل من العجلية هذا الحديث قوله : ينادي مناد ألا إن فلان بن فلان وشيعته هم الفائزون أول النهار ، وينادي آخر النهار : ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون ، قال : وينادي أول النهار منادٍ آخر النهار . فقال الرجل : فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب ؟ فقال : يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادي ، إن الله عز وجل يقول : أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى » .
النداء السماوي غير الصوت الذي يأتي من جهة الشام
النعماني / ٢٧٩ : « عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ٧ أنه قال : توقعوا الصوت يأتيكم بغته من قبل دمشق فيه لكم فرج عظيم » . وهذه الصيحة ليست النداء السماوي ، وهي كناية عن حدث بالشام كالهزة .
ملاحظات على أحاديث النداء السماوي عند الطرفين
نلاحظ أولاً : أن أحاديث المصادر السنية في النداء وظروف ظهور المهدي ٧ أضعاف ما رويناه عن أهل البيت : وما ذكرناه قسم قليل منها ، والباقي يشبهه .
ونلاحظ ثانياً : أنهم رووا أكثر المضامين التي رويناه عن أهل البيت : خاصة عن أمير المؤمنين والإمام الباقر ٧ ، لكنهم جردوها من العصمة والربانية !
ونلاحظ ثالثاً : أن أحاديث السنة ركزت على الصراع والقتل عند انتهاء موسم الحج أكثر من أحاديث أهل البيت : .
ورابعاً : مع أن عنصرالإعجاز متشابه في الطرفين ، لكن مصادرهم زادت عناصر أسطورية يشبه منطقها الإسرائيليات ، والذي اخترناه أقلها مبالغة وأسطورة . ونفس هذا المنطق تراه