المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩٨
أن النبي ٦ قال : « يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب ، فيقتل حتى يبقر بطون النساء ، ويقتل الصبيان ، فتجمع لهم قيس فيقتلها حتى لا يمنع ذنب تلعة . ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرة ، فيبلغ السفياني فيبعث إليه جنداً من جنده فيهزمهم ، فيسير إليه السفياني بمن معه ، حتى إذا صار ببيداء من الأرض خسف بهم ، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم » . وقوله : حتى لا يمنع ذنب تلعة : مثلٌ للسيل إذا بلغ التلعة ، وهي الأرض العالية .
أما مسلم فكان أكثر أمانة ، فروى : ٨ / ١٦٦ : « عن عبيد الله بن القبطية قال : دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان وأنا معهما ، على أم سلمة أم المؤمنين ، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به ، وكان ذلك في أيام ابن الزبير . فقالت : قال رسول الله : ٦ يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث ، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم ! فقلت : يا رسول الله فكيف بمن كان كارهاً ؟ قال : يخسف به معهم ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته . ثم روى الحكم أن الإمام الباقر ٧ قال إنها لَبيداء المدينة » .
كما روى عن عائشة عن النبي ٦ قال : « العجب أن ناساً من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت ، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ! فقلنا : يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس ، قال : نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل ، يهلكون مهلكاً واحداً ويصدرون مصادر شتى يبعثهم الله على نياتهم » .
والمستبصر : المتعمد ، وابن السبيل : العابر ، وفي رواية أخرى : فيهم المنتفر والمجبور والمكره ، أي المستنفر باختياره ، والمجبور بالقهر ، والمشارك باختياره لكن بسبب إكراه . ويدل ذلك على أن الصحابة كانوا يعرفون الحديث ، وأن العائذ بالبيت ركن فيه !
وقد اختصرالبخاري ومسلم حديث جيش الخسف . راجع : الجمع بين الصحيحين للحميدي : ٤ / ٢٣٨ و / ٢٤٥ ، وابن أبي شيبة : ١٥ / ٤٣ وأحمد : ٦ / ٣١٦ ، وأبا داود : ٤ / ١٠٧ ، وتهذيب ابن عساكر : ٣ / ٤٥٠ ، وجامع الأصول : ١٠ / ١٧٩ ، وجمع الفوائد : ١ / ٥٥ ، والمسند الجامع : ٢٠ / ٧٩٥ ، وتاريخ بخاري : ٥ / ١١٨ ، وابن ماجة : ٢ / ١٣٥٠ ، والنسائي : ٥ / ٢٠٧ ، والطبراني الكبير : ٢٣ / ٢٠٢ ، و : ٢٤ / ٧٥ ، والحاكم : ٤ / ٤٢٩ ، وصححه على شرط الشيخين ،