المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٩
أن كل من يصل اليه نفس المسيح ٧ يموت . ونفسه يصل إلى حيث ينتهي طرفه !
والباحث المطلع يعرف أن هذه الأحاديث إسرائيليات ، وقد خلطها الرواة البدو بخيالهم ، وبعضهم لا يعرف اللغة ، لأن اليعاسيب يتبعها النحل ولا تَتَبع . ومن الغريب أن هذه الأحاديث عندهم في أعلى درجات الصحة !
وتلاحظ في رواية مسلم قول النبي ٦ : « غير الدجال أخوفني عليكم » لكنها عبارة ضائعة في حشد الكذب والتضخيم للدجال !
٤ . وجعلوا للدجال معجزات ومخاريق ، وتبنى ذلك الأمويون ! ففي مجموع فتاوى ابن تيمية : ٣٥ / ١١٨ : « وقد قال ٦ : لا تقوم الساعة حتى يكون فيكم ثلاثون دجالون كذابون كلهم يزعم أنه رسول الله . وأعظم الدجاجلة فتنةً الدجال الكبير الذي يقتله عيسى بن مريم فإنه ما خلق الله من لدن آدم إلى قيام الساعة أعظم من فتنته ! وأمَرَ المسلمين أن يستعيذوا من فتنته في صلاتهم ! وقد ثبت أنه يقول للسماء أمطري فتمطر وللأرض أنبتي فتنبت ! وأنه يقتل رجلاً مؤمناً ثم يقول له قم فيقوم فيقول أنا ربك ، فيقول له كذبت بل أنت الأعور الكذاب الذي أخبرنا عنه رسول الله ٦ ، والله ما ازددت فيك إلا بصيرة ، فيقتله مرتين فيريد أن يقتله في الثالثة ، فلايسلطه الله عليه » .
فقد جعل ابن تيمية فتنة الدجال أعظم من فتنة الأئمة المضلين ، وأبطل الأحاديث الصحيحة التي نصت على أن فتنتهم أكبر وأخطر ! كما جزم بأن الله سبحانه يعطي الدجال المعجزة والولاية التكوينية ، فيأمر السماء فتمطر ، والأرض فتنبت ، والميت فيحيا ! وهي قدرات لا يقبلون بها للنبي وآله : ، فهل الدجال عندهم أفضل ؟ !
وروى ابن حماد : ٢ / ٥٣٦ ، عن حذيفة ، عن النبي ٦ قال : « الدجال أعور العين اليسرى ، جِفَالُ الشعر ، معه جنة ونار ، فناره جنة وجنته نار . . . وعن ابن عمر يرفعه : الدجال إحدى عينيه مطموسة والأخرى ممزوجة بالدم كأنها الزهرة ، ويسير معه جبلان : جبل من أنهار وثمار وجبل دخان ونار ، يشقُّ الشمس كما يشق الشعرة ، ويتناول الطير في الهواء » .
ورواه أحمد : ٥ / ٣٢٤ ، و / ٣٩٧ ، ومسلم : ٨ / ١٩٥ ، وأبو داود : ٤ / ١١٦ ، وابن ماجة : ٢ / ١٣٥٣ ، وحلية الأولياء : ٥ / ١٥٧ ، و : ٩ / ٢٣٥ ، والبغوي : ٣ / ٤٩٨ ، من صحاحه . . إلى آخر القائمة الطويلة !