المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨٩
وينبغي الالتفات إلى الضغوط التي كان الأئمة : يواجهونها من شيعتهم ومن الطامعين في الحكم ، الذين يريدون العمل السياسي والثورة باسمهم ! فكانوا يرفضون ذلك ، ويوضحون أن من شروط المهدي ٧ خروج السفياني قبله !
تأثير أحاديث السفياني على أتباع الأمويين
من الطبيعي أن يبادر الأمويون وأتباعهم بعد سقوط دولتهم ، إلى استغلال أحاديث السفياني ، بحجة أن النبي ٦ أخبر بظهور هذا الحاكم القوي ، ولايهمهم أن يكون طاغية ملعوناً فالمهم أنه منهم ! لذلك ادعى عدد من بني أمية وغيرهم أنه هو السفياني الموعود ، وقاد حركة ضد العباسيين ، وكان لبعضهم أتباع ومقاتلون !
وذكر صاحب كتاب خطط الشام « ١ / ١٥٤ » عدة ثورات باسم السفياني ، منها : ثورة علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، وقدخرج في الشام سنة ١٩٥ ، في خلافة الأمين وكان يعرف بأبي العميطر .
ومنها : ثورة سعيد بن خالد الأموي ، بعد أبي العميطر . ومنها : ١ / ١٦٤ ، ثورة المبرقع بالشام أيضاً سنة ٢٢٧ ، في خلافة المعتصم . وفي : ٢ / ١٨٥ ، ثورة عثمان بن ثقالة الذي ثار في العجلون بالأردن سنة ٨١٦ ، وادعى أنه السفياني الموعود .
وذكر في : ١ / ١٦١ ، قول المأمون العباسي : وأما قضاعة فسادتها تنتظر السفياني وخروجه فتكون من أشياعه ! إلى غير ذلك من ادعاء السفيانية .
والملاحظة الثانية على أحاديث المصادر السنية : أن فيها مبالغات في شخصية السفياني ، حتى زعموا له صفات غيبية ، وكأنه مبعوث من الله تعالى !
فقد روى ابن حماد : ٢ / ٦٩٩ ، و ١ / ٢٧٩ ، و ٢٨٣ و : ١ / ١٨٠ : « عن علي ٧ أنه قال : السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، رجل ضخم الهامة بوجهه آثار جدري ، وبعينه نكتة بياض ، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس ، يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود يعرفون في لوائه النصر ، يسير الرعب بين يديه على ثلاثين ميلاً ، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم » !
« إنه يحمل بيده ثلاث قصبات لا يقرع بهن أحداً إلا مات . . يؤتى السفياني في منامه فيقال