المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٢
لكن أهل البيت : كشفوا تحريف هذه الأحاديث ، ففي إقبال الأعمال / ٥٨٢ : « عن أبان بن محمد المعروف بالسندي نقلناه من أصله ، قال : كان أبو عبد الله ٧ تحت الميزاب وهو يدعو وعن يمينه عبد الله بن الحسن ، وعن يساره حسن بن حسن ، وخلفه جعفر بن حسن ، قال فجاءه عباد بن كثير البصري ، قال فقال له : يا أبا عبد الله ، قال : فسألت عنه حتى قالها ثلاثاً ، ثم قال له : يا جعفر ، فقال له : قل ما تشاء يا أبا كثير . قال : إني وجدت في كتاب لي علم هذه البنية رجل ينقضها حجراً حجراً ! قال فقال له : كذب كتابك يا أبا كثير ، ولكن كأني والله بأصفر القدمين حمش الساقين ، ضخم البطن ، رقيق العنق ، ضخم الرأس ، على هذا الركن ، وأشار بيده إلى الركن اليماني ، يمنع الناس من الطواف حتى يتذعروا منه . قال : ثم يبعث الله له رجلاً مني ، وأشار بيده إلى صدره ، فيقتله قتل عاد وثمود وفرعون ذي الأوتاد . قال : فقال له عند ذلك عبد الله بن الحسن : صدق والله أبو عبد الله ، حتى صدقوه كلهم جميعاً » .
فالحديث إذن في حركة ظهور المهدي ٧ في حدث يكون يومها في الحرم ، وشخص أسود ينفذ أمر السلطة بمنع الناس من الطواف . فأخذ رواة السلطة منه جزءاً وحرفوه ، وجعلوه في هدم الكعبة وزوالها !
وكذلك ردَّ أهل البيت : حديث أن الإسلام يهرم كالبعير ، وقالوا إن النبي ٦ بشَّر بمستقبل الإسلام ، وأنه حديقة لعل فوجها الأخير أينع ثمراً ! فقد روى الصدوق في الخصال / ٤٧٥ ، وكمال الدين / ٢٦٩ ، عن الإمام الصادق عن آبائه ، عن علي : قال : « قال رسول الله ٦ : أبشروا ثم أبشروا ، ثلاث مرات ، إنما مثل أمتي كمثل غيث لا يدرى أوله خير أم آخره ، إنما مثل أمتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاماً ، ثم أطعم منها فوج عاماً ، لعل آخرها فوجاً يكون أعرضها بحراً ، وأعمقها طولاً وفرعاً ، وأحسنها جَنىً . وكيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي من السعداء وأولي الألباب ، والمسيح عيسى بن مريم آخرها ؟ ولكن يهلك بين ذلك نتج الهرج ، ليسوا مني ولست منهم » !