المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦١
وفي فتن ابن حماد : ١ / ٢٠٤ : عن أبي هريرة : « ويلٌ للعرب بعد الخمس والعشرين والمائة ، ويل لهم من هرج عظيم » .
وزعم الأمويون بعد مقتل عثمان على يد الصحابة أن قتله هو الويل الموعود بأن يحل بالعرب ! كما روت أم حبيبة بنت أبي سفيان رواه عنها أحمد في : ٦ / ٤٢٨ و ٤٢٩ ، وبخاري في مواضع : ٤ / ١٠٩ و ١٧٦ و : ٨ / ٨٨ و ١٠٤ ، ومسلم : ٨ / ١٦٦ . وهي برأيي أحاديث مكذوبة في أصلها ، أو في تطبيقها .
زعموا أن العرب يفنون وتزول الكعبة !
الخط البياني لمستقبل الإسلام عند أتباع الخلافة خطٌّ نزولي ، فقد أقنعهم بذلك كعب الأحبار ، وأقنعهم أن الصحابة خير الأمة وأفضل عصورها ، وبعدهم ستنهار الأمة ويفنى العرب وكعبتهم ! وقد صدقوا كذب كعب ، ورووه في أصح صحاحهم ! وقد بحثنا في المجلد الأول من « ألف سؤال وإشكال » نظرتهم إلى مستقبل الإسلام وقول عمر : « إن الإسلام بدأ جذعاً ، ثم ثنياً ثم رباعياً ، ثم سداسياً ، ثم بازلاً ، فما بعد البزول إلا النقصان » ! « مسند أحمد : ٣ / ٤٦٣ » فكان يرى أن الإسلام بعير سيهرم ويموت ! ويقول : « سيخرج أهل مكة ثم لا يعبر بها إلا قليل ، ثم تمتلئ وتبنى ، ثم يخرجون منها فلا يعودون فيها أبداً » !
« مسند أحمد : ١ / ٢٣ . وحسنه الهيثمي : ٣ / ٢٩٨ » .
وقد وضع البخاري « ٢ / ١٥٩ » باباً بعنوان : « هدم الكعبة » قال فيه : « قالت عائشة : قال النبي ٦ : يغزو جيشٌ الكعبة فيخسف بهم . وعن ابن عباس : كأني به أسود أفحج يقلعها حجراً حجراً . وعن أبي هريرة : قال رسول الله ٦ : يُخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة » .
ووضعوا ذلك على لسان علي ٧ ، فقد رواه الحاكم « ١ / ٤٤٩ » لكن لم يصححه قال : « عن الحارث بن سويد قال سمعت علياً يقول : حجوا قبل أن لا تحجوا ، فكأني أنظر إلى حبشي أصمع أفدع ، بيده معول ، يهدمها حجراً حجراً !
فقلت له : شئ تقوله برأيك أو سمعته من رسول الله ٦ ؟ قال : لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ولكني سمعته من نبيكم ٦ . والأصمع : صغير الأذنين . والأفدع : المنحرف مشط الرجل عن عظم الساق » .