المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٦٠
ذم العرب في مصادر الحديث
روت المصادر السنية والشيعية أحاديث في مدح العرب وبلادهم ، وأحاديث في ذمهم ، وينبغي التثبت في كل ما روي في مدح بلاد وأقوام أو ذمهم ، لأن رواياتها في معرض الكذب بسبب الصراعات بين الأقوام والأقاليم والمناطق . فيجب فحص السند ، والظروف والقرائن المتعلقة بالنص .
وقد اشتهرحديث ذم العرب في مصادر السنيين ، وممن رواه أحمد « ٢ / ٣٩٠ » : « ويلٌ للعرب من شر قد اقترب ، فتناً كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمناً ويمسى كافراً ، يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل ، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر أو قال على الشوك » .
وأصل حديث الويل للعرب أن النبي ٦ حذر من بني أمية وشرهم على العرب ! فقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه : ٨ / ٦١١ : « ويل للعرب من شر قد اقترب : إمارة الصبيان ، إن أطاعوهم أدخلوهم النار ، وإن عصوهم ضربوا أعناقهم » ! وشهد أبو هريرة أن ويل العرب والخطرعلى الأمة من بني أمية ! وروى عنه البخاري : ٨ / ٨٨ ، أن حفيد سعيد بن العاص قال : « كنت جالساً مع أبي هريرة في مسجد النبي ٦ بالمدينة ومعنا مروان ، قال أبو هريرة : سمعت الصادق المصدوق يقول : هَلَكةُ أمتي علي يدي غِلْمَةٍ من قريش ! فقال مروان : لعنةُ الله عليهم من غِلْمة !
فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان ، لفعلت ! فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام ، فإذا رآهم غلماناً أحداثاً قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ! قلنا : أنت أعلم » .
وصححه الحاكم على شرط الشيخين : ١ / ١٠٨ : « أن أبا هريرة كان يقوم يوم الجمعة إلى جانب المنبر فيطرح أعقاب نعليه في ذراعيه ، ثم يقبض على رمانة المنبر يقول : قال أبو القاسم ، قال محمد ، قال رسول الله ، قال الصادق المصدوق ، ثم يقول في بعض ذلك : ويلٌ للعرب من شر قد اقترب ، فإذا سمع حركة باب المقصورة بخروج الإمام جلس » !
وفي مصنف عبد الرزاق : ١١ / ٣٧٣ ، عن أبي هريرة : « ويلٌ للعرب من شر قد اقترب على رأس الستين تصير الأمانة غنيمة ، والصدقة غريمة ، والشهادة بالمعرفة ، والحكم بالهوى » .