المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣٤
ما نقل عن بعضهم أنه قال : علامة الأبدال أنهم لا يولد لهم » . انتهى .
والعجيب أنهم رفضوا منظومة الأئمة الربانيين من العترة الطاهرة : وأحاديثهم صحيحة متواترة ! وآمنوا بالأبدال والأولياء ، وأحاديثهم قليلة وفيها مكذوب ! وقد تنبه ابن تيمية إلى لوازم عقيدة الأبدال فأنكرهم ، كما تنبه إلى أن لوازم حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » وأنه يحصر تلقي الدين الصحيح بعلي ٧ فأنكره !
لكنه وقع في تناقض فوقع من الجهة الأخرى من السطح ! فأعطى مقام الأبدال ومقام الأئمة : إلى السحرة وشياطين الجن ! وزعم أنهم يقدرون على المعجزات ، ونقل عنهم معجزات لا يقبلها للنبي والأئمة من عترته ٦ ! وزعم أنه شخصياً عنده جني يتمثل به ، ويفعل له الخيرات !
قال الترمذي في نوادر الأصول : ١ / ٢٦٣ : « عن حذيفة بن اليمان قال : الأبدال بالشام وهم ثلاثون رجلاً ، على منهاج إبراهيم ٧ ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر ، فالعصب بالعراق أربعون رجلاً ، كلما مات رجل أبدل الله مكانه آخر ، عشرون منهم على اجتهاد عيسى بن مريم ، وعشرون منهم قد أوتوا مزامير آل داود ، والعصب رجال تشبه الأبدال . . . وروي في الخبر أن الأرض شكت إلى الله تعالى ذهاب الأنبياء وانقطاع النبوة ، فقال لها : سوف أجعل على ظهرك صديقين أربعين فسكنت » !
وقال القيصري في شرح الفصوص / ١٢٩ : « وعند انقطاع النبوة أعني نبوة التشريع بإتمام دائرتها وظهور الولاية من الباطن ، انتقلت القطبية إلى الأولياء مطلقاً ، فلا يزال في هذه المرتبة واحد منهم قائم في هذا المقام ، لينحفظ به هذا الترتيب والنظام » .
وهكذا تمسك القوم بالظني ، وردوا حديث النبي ٦ القطعي الذي دلهم على إمام الأبدال بقوله ٦ : « إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي . . وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض ، فانظروني بم تخلفوني فيهما » . « مسند أحمد : ٣ / ١٧ و ١٤ و ٢٦ و ٥٩ ، وعشرات المصادر » .
فالحمد لله الذي هدانا لولاية العترة الطاهرة : ، وأعاذنا من ولاية الأنداد الذين اخترعهم الناس !
* *