المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٨
تحريف رواة الخلافة أحاديث الأبدال
الأبدال في أحاديث النبي وآله ٦ اسم مدح لأصحاب المهدي ٧ الثلاثين أو أكثر ، الذين يلتقي بهم ويعملون معه في غيبته . وقد يوصف به أصحابه الخاصون الثلاث مئة وثلاثة عشر ، الذين يبايعونه عند ظهوره .
لكن كعباً ورواة الخلافة مدوا أيديهم إلى أحاديث الأبدال ، وجعلوها لمدح معاوية وأهل الشام ، وزعموا أنهم أبدال الله في أرضه ! ثم أغار عليها بعض المتصوفة وجعلوا شيوخهم أولياء الله الأبدال ، بدل أصحاب الإمام المهدي ٧ ، أو معهم !
وبهذا دخلت إلى مصادر المسلمين أحاديث كثيرة عن الأبدال منسوبة إلى النبي ٦ تزعم أنهم كلهم في الشام ، ثم تنازلوا فأعطوا جزءً منهم لمناطق المسلمين الأخرى ! كما جعلوا عددهم أول الأمر ثلاثين في كل عصر ، ثم زادوهم إلى أربعين ، ثم ستين حتى وصلوا إلى خمس مئة .
كما أعطوهم منزلة نبي الله إبراهيم ٧ فقالوا إنهم مثله ، لأن قلوبهم سليمة كقلبه !
قال أبو هريرة : « لن تخلو الأرض من ثلاثين مثل إبراهيم خليل الرحمن ، بهم تُغاثون ، وبهم تُرزقون ، وبهم تُمطرون » . « الجامع الصغير : ٢ / ٤٢٢ » .
وكعادتهم في محاولة تصحيح مكذوباتهم نسبوها إلى علي ٧ وأنه مدح أهل الشام وأنهم الأبدال ، وكذلك إلى عبادة بن الصامت ، المعروف بعدائه لعثمان ومعاوية ! ففي تاريخ دمشق : ١ / ٢٩٦ : « والأبدال بالشام ، وهم قليل » .
وروى الحاكم : ٤ / ٥٥٣ : « فلا تسبوا أهل الشام وسبوا ظلمتهم فإن فيهم الأبدال » .
وروى أحمد : ٥ / ٣٢٢ ، عن عبادة بن الصامت عن النبي ٦ أنه قال : « الأبدال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن ، كلما مات رجل أبدل الله تبارك وتعالى مكانه رجلاً » .
ومجمع الزوائد : ١٠ / ٦٢ : ، ونوادر الأصول / ٦٩ ، وتهذيب ابن عساكر : ١ / ٦١ ٦٢ ، والمقاصد الحسنة / ٨ ، والجامع الصغير : ١ / ٤٧٠ ، وصححه . وجمع الجوامع : ١ / ٦٦١ ، وفيض القدير : ٣ / ١٦٨ ، وكشف الخفاء : ١ / ٢٤ وكرامات الأولياء / ٣٢ ، ومسند الشاشي : ٣ / ٢١٥ ، وجامع المسانيد : ٧ / ١٣٥ ، والمسند الجامع : ٨ / ١١٢ .
ثم زادوا عددهم إلي أربعين وثمانين وخمس مائة
روى أحمد : ١ / ١١٢ ، عن علي ٧ : « قالوا له : إلعن أهل الشام يا أمير المؤمنين ، فقال : لا ،