المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٢٤
فيقولون : أنت المهدي ؟ فيجيبهم ويقول : أنا المهدي فيقول : بايعوا على أربعين خصلة ، واشترطوا عشرة خصال . قال الأحنف : يا مولاي ، وما تلك الخصال ؟
فقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام : يبايعون على ألا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا ولا يهتكوا حريماً محرماً ولا يسبوا مسلماً ولا يهجموا منزلاً ولا يضربوا أحداً إلا بالحق ، ولا يركبوا الخيل الهماليج ولا يتمنطقوا بالذهب ، ولا يلبسوا الخز ولا يلبسوا الحرير ، ولا يلبسوا النعال الصرارة ، ولا يخربوا مسجداً ولا يقطعوا طريقاً ولا يظلموا يتيماً ، ولا يخيفوا سبيلاً ، ولا يحتسبوا مكراً ، ولا يأكلوا مال اليتيم ، ولا يفسقوا بغلام ، ولا يشربوا الخمر ولا يخونوا أمانة ، ولا يخلفوا العهد ، ولايحبسوا طعاماً من بر أو شعير ، ولا يقتلوا مستأمناً ولا يتبعوا منهزماً ولا يسفكوا دماً ، ولا يجهزوا على جريح ، ويلبسون الخشن من الثياب ويوسدون التراب على الخدود ، ويأكلون الشعير ، ويرضون بالقليل ، ويجاهدون في الله حق جهاده ، ويشمون الطيب ويكرهون النجاسة .
ويشرط لهم على نفسه ألا يتخذ صاحباً ، ويمشي حيث يمشون ، ويكون من حيث يريدون يرضى بالقليل ، ويملأ الأرض بعون الله عدلاً كما ملئت جوراً .
يعبد الله حق عبادته ، يفتح له خراسان ويطيعه أهل اليمن ، وتقبل الجيوش أمامه من اليمن فرسان همدان وخولان وجده . يمده بالأوس والخزرج ويشد عضده بسليمان ، على مقدمته عقيل وعلى ساقته الحرث ، ويكثر الله جمعه فيهم ويشد ظهره بمضر يسيرون أمامه ، ويخالف بجيلة وثقيف ومجمع وغداف ، ويسير بالجيوش حتى يترك وادي الفتن .
ويلحقه الحسني في اثني عشر ألفاً فيقول له : أنا أحق بهذا الأمر منك ، فيقول له : هات علامات دالة ، فيومي إلى الطير فيسقط على كتفه ، ويغرس القضيب الذي بيده فيخضر ويعشوشب ، فيسلم إليه الحسني الجيش ، ويكون الحسني على مقدمته .
وتقع الصيحة بدمشق أن أعراب الحجاز قد جمعوا لكم ، فيقول السفياني لأصحابه : ما يقول هؤلاء القوم ؟ فيقال له : هؤلاء أصحاب ترك وإبل ، ونحن أصحاب خيل وسلاح فأخرج بنا إليهم .
قال الأحنف : ومن أي قوم السفياني ؟ قال أمير المؤمنين ٧ : هو من بني أمية وأخواله