المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٤
فلا يبقى منهم إلا الوزير وأحد عشر نقيباً ، كما بقوا مع موسى بن عمران ٧ فيجولون في الأرض ولا يجدون عنه مذهباً فيرجعون إليه ، والله إني لأعرف الكلام الذي يقوله لهم فيكفرون به » !
وفي البحار : ٥٢ / ٣٨٩ : « عن أبي جعفر ٧ قال : يقضي القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممن قد ضرب قدامه بالسيف ، وهو قضاء آدم ٧ فيقدمهم فيضرب أعناقهم ، ثم يقضي الثانية فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف ، وهو قضاء داود فيقدمهم فيضرب أعناقهم ، ثم يقضي الثالثة فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف ، وهو قضاء إبراهيم ٧ فيقدمهم فيضرب أعناقهم ، ثم يقضي الرابعة وهو قضاء محمد ٦ ، فلا ينكرها أحد عليه » .
أقول : إذا صحت الرواية فهذا امتحان ليقين أصحابه وطاعتهم له ، ليُعرف من آمن به مهدياً من ربه لا ينطق عن الهوى كجده ٦ . ووقت هذا الامتحان في العراق ، في المرحلة الثانية أو الثالثة من حركته ٧ . ومعنى قضائه ٧ بقضاء آل داود أي بالواقع الذي طلب داود ٧ من ربه أن يريه إياه ، فأراه منه نموذجاً ، لكن مع ذلك أمره أن يقضي بالظاهر ، كما أمر نبينا ٦ أن يقضي بين الناس بالبينات والأيْمان . أما المهدي ٧ فيأمره أن يقضي بالواقع كما يريه ربه ، فلا يتحمل ذلك بعض أصحابه ، فعمله هذا تدريبٌ للناس على تقبل قضائه بالواقع .
٤ - أصحاب الإمام ٧ الذين يُحْيَوْنَ من قبورهم
بعض المؤمنين يخبرون في قبورهم بظهور الإمام ٧
دلائل الإمامة / ٢٥٧ : « عن سيف بن عميرة قال : قال لي أبو جعفر ٧ : إن المؤمن ليخبر في قبره ، فإذا قام القائم فيقال له : قد قام صاحبك ، فإن أحببت أن تلحق به فالحق ، وإن أحببت أن تقيم في كرامة الله فأقم » .
وفي غيبة الطوسي / ٢٧٦ : « عن المفضل بن عمر قال : ذكرنا القائم ٧ ومن مات من أصحابنا تنتظره ، فقال لنا أبو عبد الله ٧ : إذا قام أتي المؤمن في قبره ، فيقال له : يا هذا إنه قد