المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٩٠
أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم ، فيأبون ويقولون والله لا نفعل ، فتقول الجريدة : والله لو أمرنا لقاتلناكم . ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه فيقول : إنطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم ، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم ، وهو قول الله : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ . لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ : قال : يعني الكنوز التي كنتم تكنزون . قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ . فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ . لا يبقى منهم مخبر .
ثم يرجع إلى الكوفة فيبعث الثلاث مائة والبضعة عشر رجلاً إلى الآفاق كلها ، فيمسح بين أكتافهم وعلى صدورهم ، فلا يتعايون في قضاء ، ولا تبقى أرض إلا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً رسول الله ، وهو قوله : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ . ولا يقبل صاحب هذا الأمر الجزية كما قبلها رسول الله ٦ ، وهو قول الله : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاتَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لله .
قال أبو جعفر ٧ : يقاتلون والله حتى يُوحد الله ولايُشرك به شيئاً ، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولاينهاها أحد ، ويُخرج الله من الأرض بذرها ويُنزل من السماء قطرها ، ويخرج الناس خراجهم على رقابهم إلى المهدي ٧ ويوسع الله على شيعتنا . ولولا ما يدركهم من السعادة لبغوا .
فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام وتكلم ببعض السنن ، إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه : انطلقوا تلحقوا بهم في التمارين ، فيأتونه بهم أسرى فيأمر بهم فيذبحون . وهي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد ٦ » .
الحج الأكبر : دعوة المهدي ٧ العالم إلى إمامته
في تفسير العياشي : ٢ / ٧٦ : « عن جابر عن أبي جعفر ٧ في قول الله : وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ؟ قال : خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه » .
وفي تأويل الآيات : ٢ / ٤٧٨ : « عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر ٧ قال : يخرج القائم فيسير حتى يمر بمَرّ فيبلغه أن عامله قد قتل فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ، ولا يزيد على ذلك