المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٥
إلى المدينة حتى يمر بالبيداء ، حتى يقول هذا مكان القوم الذين يخسف بهم ، وهي الآية التي قال الله : أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأرض أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لايَشْعُرُونَ . أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ . فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف .
ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ما شاء الله أن يمكث ، حتى يظهر عليها . ثم يسير حتى يأتي العذراء هو ومن معه وقد لحق به ناسٌ كثير والسفياني يومئذ بوادي الرملة حتى إذا التقوا وهو يوم الأبدال ، يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد ٦ ، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد ٦ إلى السفياني فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم ، ويخرج كل ناس إلى رايتهم وهو يوم الأبدال . قال أمير المؤمنين ٧ : ويقتل يومئذ السفياني ومن معه ، حتى لا يُترك منهم مخبر ، والخايب يومئذ من خاب من غنيمة كلب .
ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها ، فلا يترك عبداً مسلماً إلا اشتراه وأعتقه ، ولا غارماً إلا قضى دينه ، ولا مظلمة لأحد من الناس إلا ردها ، ولا يقتل منهم عبداً إلا أدى ثمنه دية مسلمة إلى أهلها ، ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه دينه وألحق عياله في العطاء ، حتى يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً وعدواناً .
ويسكن هو وأهل بيته الرحبة ، والرحبة إنما كانت مسكن نوح ، وهي أرض طيبة ولا يسكن رجل من آل محمد : ولا يقتل ، إلا بأرض طيبة زاكية ، فهم الأوصياء الطيبون » . وفي هذه الرواية الشريفة تفصيلات مهمة عن الاختلاف في بلاد العرب ، وعن الصراع على السلطة في دمشق بين الأصهب والأبقع والسفياني ، ثم عن سيطرة السفياني على سوريا ، ثم إرساله قوات إلى العراق والحجاز ، وظهور الإمام ٧ وحركته من مكة إلى العراق ، ثم معركته في دمشق .
وفيها نص على وجود خمسين امرأة في مجموع وزراء الإمام المهدي ٧ . وقد ذكرت أن أنصار السفياني من بني ذنب الحمار مضر ، وهو كناية عن قبائل قريش وحلفائهم من قبائل مضر ، المنحرفين عن أهل البيت : .
والإشكال على الرواية بإرسالها في العياشي ، يجبره أنها مسندة بطرق فيها الصحيح ، في غيبة