المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٤
بظهر الكوفة . ويبعث بعثاً إلى المدينة فيقتل بها رجلاً ، ويهرب المهدي والمنصور منها ، ويؤخذ آل محمد صغيرهم وكبيرهم لا يترك منهم أحد إلا حبس . ويخرج الجيش في طلب الرجلين . ويخرج المهدي منها على سنة موسى ، خائفاً يترقب حتى يقدم مكة . ويقبل الجيش حتى إذا نزلوا البيداء وهو جيش الهملات خسف بهم فلا يفلت منهم إلا مخبر !
فيقوم القائم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ومعه وزيره ، فيقول : يا أيها الناس إنا نستنصر الله على من ظلمنا وسلب حقنا . من يحاجنا في الله فأنا أولى بالله . ومن يحاجنا في آدم فأنا أولى الناس بآدم . ومن حاجنا في نوح فأنا أولى الناس بنوح . ومن حاجنا في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم . ومن حاجنا بمحمد فأنا أولى الناس بمحمد ٦ . ومن حاجنا في النبيين فنحن أولى الناس بالنبيين . ومن حاجنا في كتاب الله فنحن أولى الناس بكتاب الله . إنا نشهد وكل مسلم اليوم أنا قد ظُلمنا وطُردنا وبُغِيَ علينا ، وأُخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا وقُهرنا . ألا إنا نستنصر الله اليوم وكل مسلم . ويجئ والله ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً فيهم خمسون امرأة ، يجتمعون بمكة على غير ميعاد قزعاً كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضاً ، وهي الآية التي قال الله : أيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جميعاً إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَئ قَدِيرٌ . فيقول رجل من آل محمد ٦ : أخرج منها فهي القرية الظالمة أهلها . ثم يخرج من مكة هو ومن معه الثلاث مائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام .
ومعه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ووزيره معه ، فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء ، حتى يسمعه أهل الأرض كلهم . اسمه اسم نبي . ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي الله ٦ ورايته وسلاحه ، والنفس الزكية من ولد الحسين . فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره . وإياك وشذاذاً من آل محمد ٦ فإن لآل محمد وعلي ٣ راية ولغيرهم رايات ، فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلاً أبداً ، حتى ترى رجلاً من ولد الحسين ٧ ، معه عهد نبي الله ورايته وسلاحه ، فإن عهد نبي الله صار عند علي بن الحسين ، ثم صار عند محمد بن علي ، ويفعل الله ما يشاء ، فالزم هؤلاء أبداً وإياك ومن ذكرت لك .
فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً ومعه راية رسول الله ٦ عامداً