المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٥
٣ - ومما يتصل بأهل الكهف مكانة أنطاكية في حركة الإمام المهدي ٧ ، وأنه سيكون لها شأن لأنها مركزٌ لحواريي المسيح ٧ ودعوته ، وأن الوفد الذي يرسله الإمام ٧ يستخرج نسخ التوراة الأصلية من مكان فيها .
ففي دلائل الإمامة / ٢٤٩ ، عن الإمام الباقر ٧ قال : « إنما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي لأمر خفي يهدي ما في صدور الناس ، ويبعث إلى الرجل فيقتله لا يدرى في أي شئ قتله ، ويبعث ثلاثة رَكْب ، أما ركبٌ فيأخذ ما في أيدي أهل الذمة من رقيق المسلمين فيعتقهم ، وأما ركب فيظهر البراءة من يغوث ويعوق في أرض العرب . وركب يخرج التوراة من مغارة بأنطاكية . ويعطى حكم سليمان » .
وفي غيبة النعماني / ٢٣٧ : « عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : دخل رجل على أبي جعفر الباقر ٧ فقال له : عافاك الله ، اقبض مني هذه الخمس مائة درهم فإنها زكاة مالي . فقال له أبو جعفر ٧ : خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام والمساكين من إخوانك المؤمنين . ثم قال : إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية ، فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله . وإنما سمي المهدي مهدياً لأنه يهدي إلى أمر خفي ، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عز وجل من غار بأنطاكية ، ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة ، وبين أهل الإنجيل بالإنجيل ، وبين أهل الزبور بالزبور ، وبين أهل القرآن بالقرآن . وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدماء الحرام ، وركبتم فيه ما حرم الله عز وجل ، فيعطي شيئاً لم يعطه أحد كان قبله ، ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً ونوراً ، كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً » .
أقول : لم يذكر الراوي ظرف الحديث الذي أوجب أن لا يقبل الإمام الباقر ٧ زكاة الرجل ، وأن يتحدث عن إعادة توزيع الإمام المهدي ٧ للثروة .
وفي فتن ابن حماد : ١ / ٣٥٥ : « عن كعب قال : المهدي يبعث بقتال الروم ، يعطى فقه عشرة ، يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية ، فيه التوراة التي أنزل الله تعالى على موسى ٧ ، والإنجيل الذي أنزل الله عز وجل على عيسى ٧ ، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم » .