المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦٢
مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً .
وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً . سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّى أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِراً وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً . « الكهف : ٩ - ٢٢ » .
ذكر المفسرون في سبب نزولها أن مشركي قريش بعثو إلى حاخامات اليهود ثلاثة قرشيين هم : العاص السهمي ، وابن أبي معيط الأموي ، وابن كلدة العبدري ، ليأتوهم بمسائل يعجز عن جوابها النبي ٦ ! فجاؤوا بمسائل : متى تقوم الساعة ، ومن هم أصحاب الكهف ، ومن هو ذو القرنين . « تفسير القمي : ١ / ٢٤٩ ، والطبري : ١٥ / ٢٨٥ » .
وفي تفسير القمي : ٢ / ٣١ : « هم فتية كانوا في الفترة بين عيسى بن مريم ٧ ومحمد ٦ . وأما الرقيم فهما لوحان من نحاس مرقومان ، أي مكتوب فيهما أمر الفتية وأمر إسلامهم ، وما أراد منهم دقيانوس الملك ، وكيف كان أمرهم وحالهم » .
وفي تفسير العياشي : ٢ / ٣٢١ ، عن الإمام الصادق ٧ قال : « كتب ملك ذلك الزمان بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشايرهم ، في صحف من رصاص » .
وفي الفواكه الدواني : ١ / ٧٠ : « ويكون مع المهدي أصحاب الكهف الذين هم من أتباع المهدي من جملة أتباعه ، ويصلي عيسى ٧ وراء المهدي صلاة الصبح ، وذلك لا يقدح في قدر نبوته ، ويسلّم المهدي لعيسى الأمر ويقتل الدجال . ويموت المهدي ببيت المقدس وينتظم الأمر كله لعيسى ٧ ، ويمكث في الأرض بعد نزوله أربعين سنة ، ثم يموت ويصلي عليه المسلمون . وقيل يمكث سبع سنين بعد نزوله ، ليس يبقى بين اثنين عداوة ، ثم يرسل الله الريح التي تقبض أرواح المؤمنين » . وهذه الرواية ترديد لأفكار كعب ، كأنها أحاديث نبوية قطعية !
وفي الدر المنثور : ٤ / ٢١٥ : « عن ابن عباس : قال رسول الله ٦ : إن أهل الكهف من أصحاب المهدي ٧ . وأخرج الزجاجي في أماليه عن ابن عباس في قوله : أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيم ؟ قال : إن الفتية لما هربوا من أهليهم خوفاً على دينهم ، فقدوهم