المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٦
ورويت أخبار ظهوره لعدد منهم ، وروي أنه جوال في الأرض ، ويحج في كل عام ، ويصلي أحياناً في مسجد الكوفة والسهلة ، وأنه مع المهدي ٧ في غيبته .
ففي كمال الدين : ٢ / ٣٩٠ : « عن الإمام الرضا ٧ قال : إن الخضر ٧ شرب من ماء الحياة فهو حيٌّ لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلّم فنسمع صوته ولا نرى شخصه ، وإنه ليحضر ما ذكر ، فمن ذكره منكم فليسلّم عليه ، وإنه ليحضر الموسم كل سنة فيقضي جميع المناسك ، ويقف بعرفة فيؤمِّن على دعاء المؤمنين ، وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته ويصل به وحدته » .
وذكر في البحار : ١٣ / ٣٠٣ أن اسم الخضر خضرويه ، سمي به لأنه جلس على أرض بيضاء فاهتزت خضراء ، وأنه أطول الآدميين عمراً ، والصحيح أن اسمه إلياس بن ملكان بن عامر بن أرفخشد بن سام بن نوح . لكن لا يمكن الأخذ بروايات أنساب الأنبياء : لتأثرها بالإسرائيليات . هذا ، وسيأتي في غيبة الإمام ٧ ما يدل على حضور الخضر ٧ موسم الحج كل عام .
ربما كان نبي الله إلياس من أصحابه ٧
وردت في نبي الله إلياس ٧ وحياته ، أحاديث وقصص في مصادر الطرفين ، لكنها لاتبلغ في قوتها وصحتها أحاديث الخضر ٧ .
فقد روى في كمال الدين ٢ / ٥٤٥ ، قصة أبي الدنيا ، وأنه كان معمّراً رأى في الجاهلية الخضر وإلياس وبشراه بالنبي ٦ وأخبراه أنه يعيش حتى يرى المهدي وعيسى ٧ . وروى في البحار : ١٣ / ٣١٩ ، ومستدرك الوسائل : ٥ / ٣٨٦ ، عن النبي ٦ أن الخضر ٧ وإلياس يلتقيان في كل موسم فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات : بسم الله ، ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، ما شاء الله ، كل نعمة فمن الله ، ما شاء الله ، الخير كله بيد الله ، ما شاء الله ، لا يصرف السوء إلا الله » .
وفي الكافي : ١ / ٢٢٧ ، عن مفضل بن عمر أنه دخل على الإمام الصادق ٧ وهو يقرأ دعاءً بالسريانية ويبكي ، وفسره لهم بأنه دعاء الياس ٧ : « كان يقول في سجوده : أتراك معذبي وقد أظمأت لك هواجري ، أتراك معذبي وقد عفرت لك في التراب وجهي ، أتراك معذبي وقد اجتنبت لك المعاصي ، أتراك معذبي وقد أسهرت لك ليلي ؟ قال : فأوحى الله إليه أن ارفع