المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٩
فهو القرآن أنزل إلى البيت المعمور في ليلة القدر جملة واحدة ، وعلى رسول الله ٦ في طول ثلاث وعشرين سنة . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ : ومعنى ليلة القدر أن الله يقدر فيها الآجال والأرزاق وكل أمر يحدث من موت أو حياة ، أو خصب أو جدب ، أو خير أو شر ، كما قال الله : فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ، إلى سنة . قوله : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ، قال : تنزل الملائكة وروح القدس على إمام الزمان ، ويدفعون إليه ما قد كتبوه من هذه الأمور » .
وفي تفسير القمي : ٢ / ٢٩٠ : « عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن : : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ : يعني القرآن . فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . وهي ليلة القدر ، أنزل الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة . ثم نزل من البيت المعمور على رسول الله ٦ في طول ثلاث وعشرين سنة . فِيهَا يُفْرَقُ : في ليلة القدر . كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ : أي يقدر الله كل أمر من الحق ومن الباطل ، وما يكون في تلك السنة ، وله فيه البداء والمشية ، يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ، من الآجال والأرزاق والبلايا والأعراض والأمراض ، ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء ، ويلقيه رسول الله ٦ إلى أمير المؤمنين ٧ ويلقيه أمير المؤمنين إلى الأئمة : حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان . ويشترط له ما فيه البداء والمشية والتقديم والتأخير » .
١٢ - وهو بقية الله في أرضه
الكافي : ١ / ٤١١ : عن عمر بن زاهر ، عن أبي عبد الله ٧ : « قال سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة المؤمنين قال : لا ، ذاك إسمٌ سمى الله به أمير المؤمنين ٧ لم يسم أحد قبله ولا يتسمى به بعده إلا كافر . قلت : جعلت فداك كيف يسلم عليه ؟ قال يقولون السلام عليك يا بقية الله ، ثم قرأ : بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » .
أقول : لعل الكافر هنا بالمعنى اللغوي .
وفي الإحتجاج : ١ / ٢٤٠ : « جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين ٧ وقال له : لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم . . . قال علي ٧ : الذي تنزل به الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم من خلق ورزق وأجل وعمل ، وعمر وحياة وموت ،