المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٨٠
« ولو كان صحيحاً لاحتج به طلحة عندما اعترض على أبي بكر في توليته لعمر !
وبعد موت طلحة ادعوا لابنه موسى أنه المهدي الموعود ، ولم تنفع هذه الدعوى في دعم جهود عائشة الفاشلة ، ويبدو أنها لم تنتشر إلا بعد موتها فقد رووا : « لما خرج المختار بالكوفة قدم علينا « إلى البصرة » موسى بن طلحة ، وكانوا يرونه في زمانهم المهدي فغشيه الناس » !
« تاريخ دمشق ٦٠ / ٤٣١ وسيرالذهبي : ٤ / ٣٦٥ ، وابن حماد : ١ / ١٥٨ ، والداني : ١ / ١٥٨ » .
٧ - وادعى الحسنيون مهدوية محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى
ويظهر أن ادعاء المهدوية صار موجة في أواخر القرن الأول ، بعد أن ضاق المسلمون ذرعاً بالتسلط الأموي ، فانتشرت أحاديث النبي ٦ عن ظلامة أهل بيته : والبشارة بمهديهم ، فكان ذلك أرضية لادعاء المهدوية لأشخاص من بني هاشم وبني تيْم . وقد ادعيت لاثنين اسم كل منهما محمد واسم أبيه عبد الله ، وهما محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ، ومحمد بن عبد الله المنصور المعروف بالمهدي العباسي ، وحاول أنصار كل منهما أن يطبقوا أحاديث المهدي على صاحبهم ، ولذلك رجحنا أن تكون زيادة واسم أبيه اسم أبي في الحديث ، لمصلحة أحدهما أو كليهما !
ثم أفرط العباسيون فوضعوا أحاديث تنص على أن المهدي من أولاد العباس ! لكن شهد العلماء أنها مكذوبة كالتي تزعم أنه من أولاد عمر أو من بني أمية !
إن مغامرة ادعاء المهدوية مغرية لأصحابها ، لكن الضبط النبوي لصفاته يكشف الزيف بسرعة ، عندما لايملأ المهدي المدعى الأرض عدلاً ، ولا يعطي المال حثياً بغير عد . . الخ . !
ويظهر أن عبد الله بن الحسن المثنى كان أبرع من ادعاها لولده محمد ، فقد خطط له من طفولته فسماه محمداً ، ثم حجبه عن الناس وأشاع حوله الأساطير ! قال في مقاتل الطالبيين / ١٦٢ : « لم يزل محمد بن عبد الله بن الحسن منذ كان صبياً يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه ، ويسمى بالمهدي » !
وفي تهذيب الكمال : ٢٥ / ٤٦٧ : « وقال داود بن عبد الله الجعفري ، عن الدراوردي عن ابن أخي الزهري : تجالسنا بالمدينة أنا وعبد الله بن حسن فتذاكرنا المهدي ، فقال عبد الله بن حسن : المهدي