المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٨
كما ضرب بعرض الحائط شهادة إمامه عبد الله بن عمرو العاص بأن معاوية لا كرامة له حتى يوصف بأنه المهدي ! فقد روى ابن طاووس في الملاحم / ٣٢٦ ، أن عبد الله بن عمرو ذكر المهدي ، فقال أعرابي : « هو معاوية بن أبي سفيان ! فقال عبد الله بن عمرو : لا ولا كرامة ، بل هو الذي ينزل عليه عيسى بن مريم » . انتهى .
وقال الحافظ السقاف في تناقضات الألباني : ٢ / ٢٢٩ : « أورد الألباني حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعاً : اللهم اجعله هادياً مهدياً واهد به ! يعني معاوية . وهذا حديث لا يصح بحال لوجوه :
أولاً : قال الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء : ٣ / ١٣٢ ، عن إسحاق بن راهويه أنه قال : لا يصح عن النبي ٦ في فضل معاوية شئ .
ثانياً : هذا الحديث بالخصوص نص حذاق المحدثين على أنه لا يصح . قال أبو حاتم الرازي كما في علل الحديث لابنه : ٢ / ٣٦٢ : إن عبد الرحمن بن أبي عميرة لم يسمع هذا الحديث من النبي ٦ . وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب : ٦ / ٢٢٠ ، نقلاً عن الحافظ ابن عبد البر إن عبد الرحمن بن أبي عمير هذا : لا تصح صحبته ، ولا يثبت إسناد حديثه !
ثالثاً : طرق هذا الحديث تدور على سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن عميرة به . وسعيد بن عبد العزيز اختلط كما أقر واعترف هناك .
وقد زعم الألباني أنه قد تابعه جمع ، ولم يَصْدُق ! لأن من رجع إلى المتابعات التي زعمها في كتابه وجدها كلها تدور على سعيد بن عبد العزيز ، وسعيد هذا اختلط كما قال أبو مسهر ، وكذا قال أبو داود ويحيى بن معين ، كما تجد ذلك في التهذيب : ٤ / ٥٤ ، وقد اعترف الألباني باختلاطه في مواضع منها في ضعيفته : ٣ / ٣٩٣ ، ومنها في صحيحته : ٢ / ٦٤٧ ، وغير ذلك فكيف يصح هذا أيضاً ؟ ! فما على الألباني إلا أن ينقل الحديث للضعيفة » !
أقول : راجع تحقيق السقاف لكتاب دفع شبه التشبيه لابن الجوزي / ٢٣٥ . ويكفي للجواب على ابن تيمية والألباني ، أن يقال لهم : ما بال إمامكم معاوية المهدي من ربه لم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ؟ !