المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٥
وفي كمال الدين : ٢ / ٣٥٨ ، عن المفضل بن عمر ، عن الإمام الصادق ٧ قال : « سألته عن قول الله عز وجل : وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ؟ ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب الله عليه ، وهو أنه قال : أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، إلا تبت عليَّ ، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم . فقلت له : يا ابن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله فأتمهن ؟ قال : يعني فأتمهن إلى القائم اثني عشر إماماً ، تسعة من ولد الحسين ٧ . قال المفضل فقلت : يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل : وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ؟ قال : يعني بذلك الإمامة جعلها الله تعالى في عقب الحسين إلى يوم القيامة .
قال فقلت له : يا ابن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعاً ولدا رسول الله ٦ وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين وأخوين ، فجعل الله عز وجل النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لأحد أن يقول لم فعل الله ذلك ؟ وإن الإمامة خلافة الله عز وجل في أرضه ، وليس لأحد أن يقول لمَ جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن ؟ لأن الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله : لايُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ » .
ومعاني الأخبار / ١٢٦ ، والخصال / ٣٠٤ ، والمناقب : ١ / ٢٨٣ ، ومجمع البيان : ١ / ٢٠٠ ، وإرشاد القلوب / ٤٢١ ، وتأويل الآيات : ١ / ٧٧ ، وإثبات الهداة : ١ / ٦٤٥ .
ويدل ما رواه في تفسير العياشي : ٢ / ٧٢ ، على أن الله تعالى أجرى اختياره للإمامة طبق أولوية الرحم في الإرث : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « قلت له أخبرني عن خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين ، كيف ذلك وما الحجة فيه ؟ قال : لما حضر الحسين ما حضره من أمر الله لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه ولا يوصى بها فيهم ، يقول الله : وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ، فكان ولده أقرب رحماً إليه من ولد أخيه ، وكانوا أولى بالإمامة . وأخرجت هذه الآية ولد الحسن منها ، فصارت الإمامة إلى الحسين ، وحكمت بها الآية لهم ، فهي فيهم إلى يوم القيمة » . انتهى .