المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧١
عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود ، وليس فيه : واسم أبيه اسم أبي . وفي الروض الداني على المعجم الصغير : ٢ / ٢٩٠ ، عن ابن مسعود قال : قال رسولالله ٦ : لاتذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي .
ومثله جامع الأحاديث للسيوطي : ٧ / ٢٦٤ ، بروايتين عن ابن مسعود ، ولفظهما : يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي . ومسند البزار : ٥ / ٢٢٥ ، وزين الفتى : ١ / ٣٨٢ ، وأبو داود : ٤ / ١٠٦ ، بثلاثة أسانيد عن عبد الله بن مسعود ، وليس فيها : اسم أبيه اسم أبي . والترمذي : ٤ / ٥٠٥ ، كرواية أحمد الثانية ، والطبراني الكبير : ١٠ / ١٦٦ ، والداني / ٩٨ ، كأبي داود بتفاوت ، عن عبد الله بن مسعود . ومصابيح البغوي : ٣ / ٤٩٢ ، وجامع الأصول : ١١ / ٤٨ ، وكلها بدون : اسم أبيه اسم أبي . ورواه البيهقي في الإعتقاد / ١٧٣ ، عن علي بدونها ، ثم قال : ورواه عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ٦ : وذكر فيه : يواطئ اسمه اسمي . .
وكشف هذه الزيادة الشافعي الكنجي ، وهو من كبار علمائهم فقال في كتابه البيان / ٤٨٢ : « أخبرنا الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم الآبري في كتاب مناقب الشافعي ، ذكر هذا الحديث وقال فيه : وزاد زائدة في روايته : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث الله رجلاً مني ، أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً . قلت : وذكر الترمذي الحديث ، ولم يذكر قوله واسم أبيه اسم أبي ، وذكره أبو داود ، وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الأخبار : اسمه اسمي فقط ، والذي رواه اسم أبيه اسم أبي ، فهو زائدة وهو يزيد في الحديث . والقول الفصل في ذلك أن الإمام أحمد مع ضبطه وإتقانه روى هذا الحديث في مسنده في عدة مواضع : واسمه اسمي » .
وقال السلمي في عقد الدرر / ٢٧ : « أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم منهم الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه ، والإمام أبو داود في سننه ، والحافظ أبو بكر البيهقي ، والشيخ أبو عمرو الداني ، كلهم هكذا ، وليس فيه : واسم أبيه اسم أبي » .
أقول : فقد نصوا على أن الكذاب الذي وضع الزيادة هو زائدة بن قدامة الثقفي ، وكان قائداً عند الحجاج ، وذكروا في ترجمته تعصبه وأنه كان يطرد من بيته من يروي طعناً في أبي بكر وعمر وعثمان ، ولذلك وثقوه .
ومع شهادتهم بأن الزيادة موضوعة ، لا تبقى حاجة لتأويلها كما حاول الشبلنجي والإربلي