المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٩
٢ - غيروا « اسمه اسمي » إلى « يواطئ اسمه اسمي » !
كنت أقرأ في أحاديثهم أن النبي ٦ قال : « يواطئ اسمه اسمي » فأتساءل : هل يمكن أن يعبر النبي ٦ بتعبيرمن يظن ظناً ، وهو مصدر اليقين ، وهل يريد أن يبهم ويقول : « اسمه قريب من اسمي » لهدفٍ له في إبهام اسم المهدي ٧ ؟ !
أما أحاديث أهل البيت : فكلها تقول : « اسمه اسمي » وليس فيها أثرٌ لكلمة يواطي أو يقارب أو يوافق ! ففي كمال الدين : ١ / ٢٨٦ ، مثلاً عن جابر رحمه الله قال : « قال رسول الله : المهدي من ولدي اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، أشبه الناس بي خَلْقاً وخُلُقاً ، تكون له غيبة وحيرة ، تضل فيها الأمم ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب ، يملؤها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً » . فالقضية إذن ، أن الذين يدعون المهدوية لمعاوية وموسى بن طلحة ، يريدون زحزحة اسم المهدي عن اسم النبي ٦ إلى ما يواطيه ، أي يوافقه أو يقاربه ، ليجعلوا اسم موسى ومعاوية موافقين له في المعنى !
ويلاحظ أنهم كذبوا ذلك أولاً عن لسان ابن مسعود : » قال ابن المنادي في سننه / ٤١ : « سألت عاصم بن أبي النجود فقلت له : يا أبا بكر أذكرت زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ٦ : لا تنقضي الدنيا حتى يملك الأرض رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ؟ فقال : نعم ، وكذلك خليفة » . انتهى .
ولعل تحريفهم بدأ بإضافة كاف فصار الحديث : اسمه كاسمي ، ثم صار : يوافق اسمي ، ويواطي اسمي ! « الطبراني الكبير : ١٠ / ١٦١ ، وابن المنادي / ٤١ ، عن ابن مسعود » ! بينما أصل رواية حذيفة « اسمه اسمي » كما في عقد الدرر / ٢٤ ، عن أبي نعيم في صفة المهدي قال : « وعن حذيفة قال : خطبنا رسول الله ٦ فذكَّرنا رسول الله بما هو كائن ثم قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد ، لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من ولدي اسمه اسمي ، فقام سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ، من أي ولدك ؟ قال من ولدي هذا ، وضرب بيده على الحسين » . انتهى .