المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٨
١ - قال النبي ٦ « من عترتي » فجعلوها « من أمتي »
اقرأ هذا الحديث الصحيح عندهم ، الذي رواه الحافظ الإمام ابن المنادي / ٤١ ، قال : « أخبرنا عبد الرزاق بن همام قال : قلت لسعيد بن المسيب : أحقٌّ المهدي ؟ قال حق ، قال قلت : ممن هو ؟ قال من قريش ، قلت : من أي قريش ؟ قال : من بني هاشم قلت : من أي بني هاشم ؟ قال : من بني عبد المطلب ، قلت : من أي عبد المطلب ؟ قال : من ولد فاطمة . قلت : من أي ولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن » !
ورواه فوائد الفكر / ٦٥ عن قتادة . وابن طاووس / ١٦٤ ، عن فتن زكريا . وينابيع المودة : ٣ / ٢٦٢ ، وشرح المقاصد : ٨ / ٢٣٢ ، وفي جميعها : قلت : من أي ولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن » .
وسبب كتمان ابن المسيب حديث رسول الله ٦ أن مدح أهل البيت : كان جريمة عند السلطة فهو يخاف منها ، حتى لو كان حديثه تحديد هوية المهدي ٧ ، فكان بعضهم يغيرعترتي بأمتي لئلا يغضبون عليه ، كما ترى في صحيح ابن حبان : ٨ / ١١ ، ومسند أبي يعلى : ٢ / ٢٩١ ، عن ابن عمر قال : قال النبي ٦ : « يخرج رجل من أمتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » . والطبراني الكبير : ١٠ / ١٦٨ ، عن ابن عمر ، قال رسول الله ٦ : « لاتذهب الأيام والليالي ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم حتى يبعث الله رجلاً من أمتي ، يواطئ اسمه » .
ولهذا يجب ان تضع كلمة « عترتي » بدل « أمتي » في أحاديثهم في المهدي ٧ !
وتجد التحريف مرة عن ابن عمر ، ومرة عن ابن عمرو ، ومرة عن ابن مسعود ، أو أبي سعيد الخدري وهو أصدقهم وأجرؤهم في الرواية ، وقد رفض البيعة ليزيد عندما استباح جيشه المدينة في وقعة الحرة ، فنتفوا لحيته وكادوا يقتلونه ! وروى تلميذه أبو الصديق الناجي ، كما في سنن الداني / ٩٣ ، أن أبا سعيد كان جالساً عند منبر النبي ٦ يبكي وله حنين : « قلت : ما يبكيك ؟ قال : تذكرت النبي ٦ ومقعده على هذا المنبر ، قال : إن من أهل بيتي الأقنى الأجلى ، يأتي الأرض وقد ملئت ظلماً وجوراً ، فيملؤها قسطاً وعدلاً » !