المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٥٩
والطيبون مني ومنهم ، وهم الطيبون بعد أمهم ، وهم سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هوى ، الناجي في الجنة والهاوي في لظى » .
ومعنى قوله ٧ : ما من علم إلا وأنا أفتحه : أن النبي ٦ جاء بأصول العلوم التي يحتاج إليها الناس ، وفتح أصول بعضها ثم يفتح أمير المؤمنين ٧ وأبناؤه المعصومون عدداً منها حتى يصل الأمر إلى المهدي ٧ فيكملها ويختمها . ويكفي أن يكشف أسرار القرآن ، ويبني به المعرفة الإنسانية العالية ، والحياة المتطورة ، مادياً ومعنوياً .
وقد استدل ابن أبي الحديد في مقدمة شرحه على أن العلوم الإسلامية كلها ترجع إلى أمير المؤمنين ٦ ، فهو مؤسسها أو مرسيها .
أمير المؤمنين ٧ : بنا فتح الله وبنا يختم ، لا بكم
في ملاحم ابن المنادي / ٦٤ ، عن الأصبغ بن نباتة قال : « خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ بالكوفة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن قريشاً أئمة العرب ، أبرارها لأبرارها وفجارها لفجارها ، ألا ولا بد من رحاً تطحن على ضلالة وتدور ، فإذا قامت على قطبها طحنت بحدِّها ، ألا وإن لطحنها رُوقاً ، ورُوقها حدتها ، وفَلُّها على الله عز وجل . ألا وإني وأبرار عترتي وأهل بيتي ، أعلم الناس صغاراً وأحلم الناس كباراً ، معنا راية الحق ، من تقدمها مرق ومن تأخر عنها محق ، ومن لزمها لحق . وإنا أهل بيت الرحمة ، وبنا فتحت أبواب الحكمة ، وبحكم الله حكمنا ، وبعلم الله علمنا ، ومن صادق سمعنا ، فإن تتبعونا تنجوا ، وإن تتولوا يعذبكم الله بأيدينا ، بنا فك الله ربق الذل من أعناقكم ، وبنا يختم لا بكم ، بنا يلحق التالي وإلينا يفئ الغالي .
ولولا أن تستعجلوا وتستأخروا القدر لأمر قد سبق في البشر ، لحدثتكم بشباب من الموالي وأبناء العرب ونبذ من الشيوخ ، كالملح في الزاد وأقل الزاد الملح ! فينا معتبر ولشيعتنا منتظر ، وإنا وشيعتنا نمضي إلى الله عز وجل بالبَطَن والحُمى والسيف ، وإن عدونا يهلك بالداء والدبيلة ، وبما شاء الله من البلية والنقمة .
وأيم الله أن لو حدثتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة ما أكذب وأرجم ، ولو انتقيت منكم